انتقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي ما أسماه بالتسابق والتهافت الذي يطبع السلوك السياسي للأغلبية الحكومية لتصدر المشهد في المرحلة القادمة.
واعتبر أن السؤال الجوهري الذي تواجهه الأغلبية هو مصيرها كأغلبية حكومية، بعد استقالة رئيسها الحزبي وضرورة طمأنة الرأي العام المغربي بهذا الخصوص، في إشارة إلى قرار عزيز اخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الأحرار وتولي محمد شوكي هذه المهمة في مؤتمر استثنائي عقده الحزب بداية الشهر الجاري في مدينة الجديدة.
وأثار حزب “الوردة”، في بلاغ صادر عن اجتماع مكتبه السياسي، يوم أول أمس الإثنين، الأوضاع المعيشية التي يكابدها قطاع واسع من المجتمع بسبب غلاء الأسعار.
وقال إن حدة الغلاء ازدادت في الشهر الفضيل، بسبب تلازم النشاط الرهيب لقوى الاحتكار والوساطة التخريبية للقدرة الشرائية للمغاربة، والصمت الحكومي الممتد طوال الولاية، الشيء الذي قوَّى قناعة قطاعات واسعة في الرأي العام بوضع الجهاز التنفيذي نفسه في خدمة الأذرع الاحتكارية المتمكنة من شرايين الغذاء الوطني، في إطار دينامية مضادة، وقودها تضارب المصالح، ضدا على دينامية الاستراتيجيات الكبرى التي يقودها ملك البلاد بوضوح ووطنية عالية.
وبخصوص أزمة المحاماة، اعتبر أن التعامل الايجابي للسلطات المعنية بإعادة فتح الحوار مع جمعية هيئات المحامين والإنصات الى مطالب المحامين، مكَّن من تجاوز وضعية الاحتقان والتأزيم المفتوح على المجهول.
وعبر، في المقابل، عن رفضه لأي توجه يرمي إلى فتح رأسمال الصيدليات أمام المستثمرين غير الصيادلة، لما يحمله ذلك من مخاطر حقيقية على طبيعة مهنة الصيدلة كرسالة صحية إنسانية، وتحويل الدواء إلى مجرد سلعة خاضعة لمنطق الربح والمضاربة.
وأكد أن حماية الأمن الدوائي للمواطنين تقتضي الحفاظ على استقلالية الصيدلي وضمان ممارسة المهنة وفق أخلاقيات القطاع الصحي ومقتضيات السلامة الدوائية.
وسجل أن أي توجه نحو تحرير غير مؤطر لأوقات عمل الصيدليات من شأنه أن يهدد التوازن الحالي لمنظومة الحراسة الليلية واستمرارية الخدمة الصحية، ويعرض الصيادلة لضغط مهني واجتماعي كبير، بما قد ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما اعتبر أن الدعوات إلى إلغاء شرط المسافة القانونية بين الصيدليات تهدد مبدأ العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية، وقد تؤدي إلى تمركز الصيدليات في المناطق ذات الربحية المرتفعة، مقابل حرمان الأحياء الشعبية والمناطق القروية من ولوج عادل ومنصف إلى الدواء.
وأكد أن هذا المعيار يشكل آلية تنظيمية ضرورية لضمان توزيع متوازن وعادل للصيدليات على المستوى الترابي.

