من المرتقب أن يشرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الإثنين 13 أبريل، على التدشين الرسمي لبرج محمد السادس، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الشركات المشرفة على إنجاز المشروع.
ويأتي هذا التدشين عقب إعلان شركة “BESIX” البلجيكية، في 30 مارس الماضي، عن التسليم الرسمي للمشروع، ليصبح البرج جاهزا للتشغيل كواحد من أضخم المشاريع الحضرية في القارة الإفريقية، وجوهرة تزين ضفاف وادي أبي رقراق.
ويُعد البرج، الذي يبلغ ارتفاعه 250 مترا، أطول بناية في المغرب، ويجسد رؤية عمرانية حديثة تهدف إلى تعزيز جاذبية العاصمة الرباط كقطب حضري متطور، يجمع بين الهندسة المتقدمة والوظائف الاقتصادية والسياحية الراقية.
وقد أُنجز المشروع في إطار شراكة بين شركتي BESIX وTGCC، وفق عقد من نوع “التصميم والبناء”، بتكليف من شركة O TOWER سنة 2018. وشملت أشغال الإنجاز مختلف المراحل، من التصميم والهندسة إلى التوريد والبناء، مرورا بإنجاز الواجهات والتجهيزات التقنية والتشطيبات الفاخرة.
ويضم البرج 55 طابقا تعلو منصة من أربعة مستويات، ويتميز بتصميم انسيابي يشبه الصاروخ، ما يمنحه حضورا بصريا لافتا في أفق العاصمة. ويمتد على مساحة تفوق 102 ألف متر مربع، ويحتضن فندقا فاخرا، ومكاتب عصرية، وشققا راقية، إضافة إلى منصة بانورامية تطل على العاصمة ووادي أبي رقراق.
وقد صمّم البرج المعماريان رافاييل دي لا هوز وحكيم بنجلون، مع اعتماد 36 مصعدا لضمان انسيابية التنقل داخله.
واعتمد المشروع على حلول هندسية متطورة لمواجهة التحديات الجيوتقنية للمنطقة، خاصة المخاطر الزلزالية واحتمالات الفيضانات المرتبطة بوادي أبي رقراق، إذ يرتكز على أساسات عميقة تصل إلى 60 مترا، تضم 104 دعامات خرسانية، بما يضمن استقرار البنية على المدى الطويل.
كما يراهن المشروع على البعد البيئي والطاقي، من خلال اعتماد أنظمة متقدمة لإعادة استخدام الطاقة وجمع مياه الأمطار، إلى جانب دمج ألواح شمسية على واجهات البرج وسقف المنصة، بما يعزز إنتاج الطاقة المتجددة.

