في وقت تسرع فيه مراكش الخطى لتنزيل أوراش كبرى لتأهيل بنيتها التحتية، لا يزال مشروع “الحافلات السياحية ذات الطابقين” يراوح مكانه، معلقا في محطة الانتظار بسبب غياب مشغل يستجيب لدفتر التحملات الذي وضعته مجموعة الجماعات مراكش للنقل.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الجهة المكلفة، تواجه تحديا في حسم الملف، إذ رغم إطلاق طلبات عروض لاختيار شركة تتولى تشغيل هذه الحافلات المكشوفة، إلا أن جلسة فتح الأظرفة التي انعقدت يوم 07 أبريل الجاري لم تسفر عن اختيار أي مشغّل، ما يعني أن المشروع يواجه صعوبة في جذب منعشين اقتصاديين قادرين على الالتزام بالمعايير التقنية والبيئية المطلوبة، مما وضع المشروع في حالة “بلوكاج” مؤقت.
ويهدف المشروع إلى إسناد استغلال أسطول مكوَّن من أربع حافلات حديثة إلى مشغّل خاص، على أن تعمل هذه الحافلات عبر مسارين ثابتين يغطيان أهم النقاط التاريخية والسياحية بالمدينة.
ويشترط دفتر التحملات توفير 4 حافلات ذات طابقين لا يتجاوز عمرها 5 سنوات، مكيفة، ومجهزة بأنظمة تحديد المواقع، ونظام مراقبة بالفيديو لضمان الأمان، فضلا عن الالتزام بالمعايير البيئية الصارمة للحد من التلوث داخل المدينة.
وتم تصميم مسارين متكاملين يهدفان إلى ربط الشرايين السياحية للمدينة وتسهيل تنقل الزوار بين معالمها، حيث ينطلق المسار الأول من مكتب السياحة بساحة عبد المومن ويعود إليه، مرورا بـ17 محطة تغطي معالم بارزة، من بينها: ساحة بير أنزران، فندق أكدال، قصر المؤتمرات، حدائق المنارة، حي الهرهورة، ساحة الحرية، باب الجديد، فندق المأمونية، قبور السعديين، قصر البديع، ساحة جامع الفنا، الكتبية، ومطعم ماكدونالدز بحي جليز.
أما المسار الثاني؛ ينطلق من مكتب السياحة ببئر أنزران، ويشمل 11 محطة، من بينها فنادق أمين، تافيلالت، كامبافيل، وإيبيس، إضافة إلى متحف الماء، قصر الغولف، فنادق كلوب إيسيل وتيكيدا، مقر الولاية، وحديقة ماجوريل.
وتشير المعطيات، إلى أن الجهة المكلفة تراهن على مشغل يمتلك خبرة دولية وقدرة على توفير أسطول حديث وصديق للبيئة، يتماشى مع التزامات مراكش كمدينة مستدامة، وهو ما جعل عملية الانتقاء “معقدة” لضمان عدم تكرار تجارب تدبيرية سابقة لم تحقق النجاح المطلوب.

