تمكين شباب اقليم الرحامنة من العمل في مشاريع “OCP” على طاولة السكوري


حرر بتاريخ | 01/05/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

وجه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم سؤالا كتابيا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكورس، يسلط فيه الضوء على “المفارقة” الصارخة التي يعيشها إقليم الرحامنة، حيث تزدهر المشاريع الكبرى والاستثمارات الصناعية، في مقابل استمرار ارتفاع معدلات البطالة وضعف الإدماج المهني لشباب المنطقة.

وأشار الزعيم في معرض سؤاله إلى أن إقليم الرحامنة يشهد حركية اقتصادية واستثمارية لافتة، تقودها مشاريع المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) والمقاولات الصناعية النشيطة بالمنطقة، تماشياً مع التوجيهات الملكية الرامية لتحقيق العدالة المجالية. إلا أن هذا التحول الاقتصادي -حسب النائب- لم ينعكس بشكل ملموس على الساكنة المحلية، وبقيت ثمار التنمية “مفهوما نظريا” بالنسبة للشباب الذين يجدون أنفسهم خارج دائرة الاستفادة.

وشدد البرلماني على أن العائق الأساسي يكمن في ضعف التأهيل وغياب مسارات تكوين ملائمة لاحتياجات سوق الشغل الصناعي بالإقليم وجهة مراكش-آسفي. هذا النقص في التكوينات التقنية والرقمية والصناعية المتخصصة يجعل شباب الإقليم غير قادرين على ولوج الفرص التي تتيحها الوحدات الصناعية الحالية أو المرتقبة.

وفي سياق بحثه عن حلول عملية، دعا النائب عبد اللطيف الزعيم الوزارة الوصية إلى ضرورة التدخل العاجل عبر إطلاق برامج تكوين مهني حصرية تستهدف شباب إقليم الرحامنة وتتلاءم بدقة مع التخصصات التقنية المطلوبة في مشاريع المكتب الشريف للفوسفاط والمقاولات الشريكة له، مع التشديد على أهمية تفعيل آليات مواكبة فعالة تضمن انتقال هؤلاء الشباب من مرحلة التكوين إلى الإدماج المهني الحقيقي داخل النسيج الاقتصادي المحلي، وذلك من خلال إرساء شراكات مؤسساتية متينة تربط مراكز التكوين المهني بالوحدات الصناعية لتوجيه المسارات التعليمية نحو الاحتياجات الفعلية والآنية لسوق الشغل بالجهة.

وخلص النائب في سؤاله إلى ضرورة تحويل الاستثمار في تكوين العنصر البشري إلى “رافعة حقيقية” تضمن لشباب الرحامنة الحق في الشغل الكريم داخل إقليمهم، وتحول الوعود التنموية إلى واقع معاش ينهي معاناة البطالة في المنطقة.