محلل سياسي لكشـ24: دعوة ترامب للملك محمد السادس تعكس دور جلالته في دعم السلم والأمن


حرر بتاريخ | 01/20/2026 | من طرف نزهة بن عبو

توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس، بدعوة من دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، لينضم، كعضو مؤسس لمجلس السلام، الذي يعتزم الرئيس الأمريكي إطلاقه كمبادرة تروم “المساهمة في جهود السلام بالشرق الأوسط واعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات في العالم”.

وبعد أن أشاد بالتزام ورؤية الرئيس دونالد ترامب من أجل النهوض بالسلام، تفضل جلالة الملك، نصره الله، بالرد بالإيجاب على هذه الدعوة. وفي هذا السياق، ستعمل المملكة المغربية على المصادقة على الميثاق التأسيسي لهذا المجلس.

وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي وأستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط عباس الوردي، أن توصّل جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، رئيس لجنة القدس، بدعوة من فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدعوة ليكون عضواً مؤسساً في مجلسٍ السلام المرتبط بحلّ النزاع في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسه القضية الفلسطينية، يعكس المكانة المرموقة التي يحظى بها جلالة الملك على الصعيد الدولي، ودوره الفعال في دعم السلم والأمن على مستوى المنطقة.

وأضاف الوردي في تصريح خص به موقع “كشـ24” أن جلالة الملك، بصفته رئيس لجنة القدس، يعمل باستمرار على الدفاع عن شؤون المقدسيين والمقدسيات عبر القنوات الدبلوماسية والروحية، ومن خلال الترافع عن حقوق الشعب الفلسطيني في العيش الكريم، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مع احترام حدود عام 1967.

وشدد المتحدث على أن هذه المبادرة تحمل في طيّاتها ثلاثة مؤشرات أساسية، أولها الثقة الكبيرة التي تحظى بها شخصية جلالة الملك بصفته أمير المؤمنين، وباعتباره طرفاً أساسياً في أي مساعٍ جادة لحلّ الصراع العربي الإسرائيلي، وخاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فضلا عن نجاح المبادرات المتعددة التي يقودها جلالته سواء عبر لجنة القدس أو عبر المنظمات الإقليمية والدولية، إضافة إلى دعمه الثابت والمستمر للقضية الفلسطينية.

وتعكس هذا المبادرة، حسب الخبير السياسي، كذلك الإجماع الدولي الواسع حول الدور المحوري لجلالة الملك في خلق مناخ ملائم للسلم والاستقرار في المنطقة.

وأبرز الأستاذ الجامعي أن هذا المجلس سيشكل إطاراً استراتيجياً للتفكير والحوار، وسيشارك فيه جلالة الملك إلى جانب فخامة الرئيس دونالد ترامب وأعضاء مؤسسين آخرين، بهدف إيجاد حلول عملية لهذا النزاع الذي طال أمده وأثّر سلباً على استقرار منطقة الشرق الأوسط برمّتها.

وأكد الوردي أن هذه الدعوة تأتي لتؤكد مرة أخرى المكانة الدولية المتميزة التي يتمتع بها جلالة الملك محمد السادس، باعتباره شخصية مؤثرة وفاعلة في دعم قيم التسامح والتعايش ونبذ الكراهية، وهي القيم التي حاز من أجلها على عدة جوائز دولية تقديراً لجهوده في نشر ثقافة السلام.

واعتبر المحلل السياسي، في تصريحه لكشـ24، أن تجاوب جلالة الملك السريع مع هذه الدعوة، وموافقته السامية على الانضمام إلى هذا المجلس، يعكس التزامه الدائم بالقضية الفلسطينية، وحرصه على دعم كل المبادرات الهادفة إلى تحقيق حلّ الدولتين، وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز التعاون مع الشريك الاستراتيجي التقليدي، الولايات المتحدة الأمريكية، التي تربطها بالمملكة المغربية علاقات تاريخية متينة.

وشدد على أن هذه المبادرة خطوة عملية جديدة نحو تفعيل آليات واقعية وميدانية، هدفها الأساسي إنهاء النزاع، وحقن الدماء، وتهيئة الظروف الملائمة لإحلال السلم والأمن في المنطقة.