أظهر تقرير المؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، أن احتياطات نظام المعاشات المدنية يرتقب استنفادها ابتداء من سنة 2032، في غياب أي إصلاح لهذا النظام، في وقت تتوقع فيه معطيات الصندوق المغربي للتقاعد تفاقم العجز التقني خلال السنوات المقبلة.
وأوضح التقرير أن نظام المعاشات المدنية سجل، خلال سنة 2025، عجزا تقنيا قدره 5,56 مليارات درهم، رغم تسجيل تحسن طفيف مقارنة بسنة 2024، بفضل صرف الشطر الثاني من الزيادات في الأجور المقررة في إطار جولة أبريل 2024 للحوار الاجتماعي.
وتشير توقعات اختتام سنة 2026 إلى تسجيل عجز تقني قدره 5 مليارات درهم بالنسبة لنظام المعاشات المدنية، على أن يتفاقم هذا العجز على المدى المتوسط، لينتقل من 6,5 مليارات درهم سنة 2027 إلى 10 مليارات درهم سنة 2029.
وبخصوص نظام المعاشات العسكرية، ذكر التقرير أن العجز التقني بلغ، متم سنة 2025، ما قدره 1,28 مليار درهم، تم تمويله بالكامل من الميزانية العامة، فيما تشير توقعات اختتام سنة 2026 إلى تسجيل عجز تقني قدره 1,2 مليار درهم.
ويتوقع الصندوق المغربي للتقاعد ارتفاع العجز التقني لنظام المعاشات العسكرية من 1,5 مليار درهم سنة 2027 إلى 2,5 مليار درهم سنة 2029 كما يرتقب أن تتراجع عائدات المحفظة المالية تدريجيا من 3,6 مليارات درهم سنة 2025 إلى 2,8 مليار درهم سنة 2029، مع معدل مردودية متوقع في حدود 6 في المائة ابتداء من سنة 2026.
وبخصوص أنشطة الصندوق المغربي للتقاعد، أوضح التقرير أنه قام، خلال سنة 2025، بصرف التعويضات لفائدة 1,02 مليون مستفيد، برسم مختلف الأنظمة التي يدبرها، بمبلغ إجمالي قدره 55,48 مليار درهم.
وسجل التقرير أن الصندوق شرع، خلال سنة 2025، في تنزيل رؤيته الاستراتيجية الجديدة للفترة 2025-2027، التي تروم تعزيز تموقعه كفاعل مرجعي في مجال التقاعد العمومي، من خلال توفير تجربة مبتكرة ومرنة ومستدامة لفائدة المرتفقين.
وأكد أن تنزيل هذه الرؤية يستند، على الخصوص، إلى العقد البرنامج المبرم مع الدولة للفترة 2025-2027، حيث بلغ معدل إنجاز الالتزامات المقررة برسم سنة 2025 نسبة 89 في المائة.

