تحوّل عدد من الأجانب المقيمين بمدينة مراكش في الآونة الأخيرة إلى ما يشبه “المرشدين السياحيين غير القانونيين”، بعدما أصبحوا يرافقون السياح الأجانب، خاصة نزلاء الرياضات ودور الضيافة، في جولات داخل أسواق المدينة العتيقة ومحلات البازارات والمقاهي، بل وحتى في خدمات النقل والتنقل، في مشهد يثير استياء مهنيي القطاع السياحي والمرشدين المعتمدين.
وحسب مصادر كشـ24، فإن عددا من هؤلاء الأجانب، الذين يقيم بعضهم بالمدينة منذ سنوات، باتوا يستغلون علاقاتهم مع أصحاب الرياضات وبعض الفاعلين في القطاع لاستقطاب السياح ومرافقتهم مقابل عمولات أو امتيازات يحصلون عليها من بعض المحلات التجارية والمقاهي، دون التوفر على أي ترخيص قانوني يخول لهم ممارسة الإرشاد السياحي أو الوساطة.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الظاهرة بدأت تتوسع بشكل لافت داخل المدينة العتيقة، حيث أصبح بعض السياح يعتمدون بشكل كلي على هؤلاء الأجانب في تنظيم تنقلاتهم اليومية واقتراح أماكن التسوق والأكل والترفيه، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة للمهن السياحية.
ويؤكد مهنيون أن الأمر لا يتعلق فقط بمرافقة عادية للسياح، بل بممارسة فعلية لأنشطة تدخل ضمن اختصاصات مرشدين سياحيين ووسطاء نقل وخدمات، ما يشكل منافسة غير متكافئة مع المهنيين المرخص لهم، فضلا عن ما قد يرافق ذلك من تجاوزات مرتبطة بالعمولات ورفع الأسعار وتوجيه السياح نحو أماكن محددة دون غيرها.
وتطالب فعاليات مهنية بضرورة تدخل السلطات المختصة من أجل مراقبة هذه الممارسات ووضع حد لحالة “الفوضى” التي بدأت تفرض نفسها داخل بعض المسارات السياحية بالمدينة، حماية لصورة القطاع السياحي ولمصالح المهنيين الذين يشتغلون في إطار القانون

