معايير المناطق المنكوبة.. فعاليات بتاونات تطالب بتعليق شرط الساعات وتدعو لإيفاد لجنة تحقيق


حرر بتاريخ | 02/19/2026 | من طرف لحسن وانيعام

أغضبت تصريحات أدلى بها وزير التجهيز والماء، نزار بركة بشأن المعايير المعتمدة لعدم إدراج مجموعة من المناطق التي تضررت من الفيضانات، ضمن قائمة المناطق المنكوبة، عددا من الفعاليات بإقليم تاونات.

وقالت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات، إن تحويل مأساة إنسانية إلى معادلة حسابية صرفة يختزل الكارثة في رقم زمني جامد، ويتجاهل طبيعتها المركبة.

وكان الوزير نزار بركة، قد أرجع في تصريحاته، عدم إدراج إقليم تاونات ضمن لائحة المناطق المنكوبة إلى عدم استيفاء المعيار الزمني المحدد في 504 ساعات، المنصوص عليه في القانون رقم 110.14 المؤطر لصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.

وأكدت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات، بأن السيول الجارفة، بطبيعتها، قصيرة المدة شديدة العنف؛ وقد لا تدوم أياماً طويلة، لكنها قادرة في ساعات قليلة على تدمير طرق، واقتلاع أشجار، وتشريد أسر، وقلب مسارات حياة بأكملها. وأكدت أن الطبيعة لا تخضع لساعة الإدارة، ولا يمكن قياس الألم بعدّاد زمني.

كما أوردت أن المعايير الدولية المعتمدة تحت إشراف مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR) تؤكد أن تقييم الكوارث ينبغي أن يستند إلى مقاربة متعددة الأبعاد، تراعي الخسائر البشرية، والأضرار الاجتماعية والاقتصادية، وتدمير البنية التحتية والسكن، ومدى هشاشة المجال المتضرر. ولا يجوز اختزال الكارثة في مؤشر مناخي تقني منفصل عن آثارها الواقعية.

وفي هذا السياق، دعت إلى تعليق العمل الحصري بمعيار 504 ساعات في حالات السيول المفاجئة، إلى حين تكييفه مع طبيعة الظواهر المناخية العنيفة قصيرة المدة، وإيفاد لجنة خبرة مستقلة إلى عين المكان لإجراء تقييمٍ ميدانيٍّ شاملٍ للأضرار، يرتكز على حجم الخسائر البشرية والمادية والاجتماعية، لا على مدة التساقطات فحسب.

كما دعت إلى إدراج إقليم تاونات ضمن قائمة المستفيدين من آليات الدعم، أو إحداث آلية استثنائية عاجلة تستجيب للوضع الإنساني الملح، واعتماد مقاربة قائمة على الأثر بدل السبب، بحيث يكون معيار التدخل هو حجم الضرر ودرجة الهشاشة، لا العتبة الزمنية المجردة.