المغرب يسرّع استعداداته لمونديال 2030 باطلاق الأشغال بملعبي مراكش وأكادير


حرر بتاريخ | 07/19/2026 | من طرف خليل الروحي

دخلت الاستعدادات المغربية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 مرحلة عملية جديدة، بعد انطلاق الأشغال الميدانية لتأهيل ملعبي مراكش وأكادير، في إطار برنامج وطني واسع يروم تجهيز البنيات الرياضية وفق أعلى المعايير الدولية، استعداداً لاستقبال أحد أكبر الأحداث الكروية في العالم.

وشهد الملعبان بداية عمليات إزالة عدد من المنشآت والمرافق الداخلية والخارجية، تمهيداً لإعادة تهيئتهما بشكل شامل، حيث يرتقب أن تعرف طاقتهما الاستيعابية زيادة مهمة عبر إضافة آلاف المقاعد الجديدة، إلى جانب تحديث مختلف المرافق المخصصة للجماهير والرياضيين ووسائل الإعلام، وإنجاز سقف حديث يغطي جميع المدرجات، فضلاً عن اعتماد تصميم معماري عصري يواكب أحدث الملاعب العالمية المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وتتولى شركات مغربية إنجاز هذه الأوراش بالاعتماد على كفاءات وطنية وأيدٍ عاملة محلية، وفق جدول زمني يمتد لحوالي خمسة عشر شهراً، على أن يتم استكمال الأشغال وتسليم الملعبين مع نهاية سنة 2027، بما يضمن جاهزيتهما قبل الموعد العالمي المرتقب.

ولن تقتصر عملية التأهيل على المنشآت الرياضية فقط، بل تشمل أيضاً تعزيز منظومة النقل والولوج، خاصة بمدينة مراكش، حيث سيتم إنشاء محطة جديدة للقطار على بعد نحو كيلومترين من الملعب، لربطه بخطي القطار فائق السرعة والقطار الجهوي السريع، بما سيسهل تنقل الجماهير بين المدن المغربية، ويوفر ارتباطاً مباشراً بين المركب الرياضي ومركز المدينة ومطار مراكش.

ويأتي هذا الورش ضمن سلسلة من المشاريع الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة استعداداً لتنظيم مونديال 2030، الذي تستضيفه بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، حيث أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أن هذا الحدث يشكل مشروعاً وطنياً متكاملاً يتجاوز الإطار الرياضي، ويعكس طموح المغرب في تعزيز مكانته على الساحة الدولية.

كما شدد لقجع، خلال اجتماع المكتب المديري للجامعة بمدينة سلا، على أهمية التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين لضمان احترام جميع الالتزامات التنظيمية واللوجستية التي تفرضها لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود والعمل الجماعي، خاصة مع اقتراب انتقال أنظار العالم إلى البلدان الثلاثة المنظمة مباشرة بعد إسدال الستار على النسخة الحالية من كأس العالم.