تسبب إضراب أطقم الضيافة بشركة الطيران منخفض التكلفة «إيزي جيت» في إلغاء عشرات الرحلات من المطارات الفرنسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما انعكس أيضا على عدد من الرحلات الرابطة بين فرنسا والمغرب.
ويشمل الإضراب، الذي يُنفذ يومي 15 و16 غشت، ثلاث نقابات هي SNPNC-FO وUNPNC-CFDT وUNAC-CFE-CGC، وذلك بعد تعثر المفاوضات مع إدارة الشركة بشأن ظروف العمل وتنظيم جداول أطقم الطائرات.
وتتوقع النقابات مشاركة نحو نصف أطقم الضيافة التابعة للشركة في فرنسا، والبالغ عددها حوالي 900 موظف. ومن المرتقب أن يطال الاضطراب جزءا مهما من الرحلات المنطلقة من مطارات باريس، إلى جانب مطارات نيس وبوردو وليون.
وتتمحور مطالب المضربين أساسا حول تحسين استقرار جداول العمل، إذ يقول ممثلوهم إن أطقم الضيافة تواجه تغييرات متكررة في ساعات العمل والوجهات، قد تصل في بعض الحالات إلى عشرات التعديلات أسبوعيا، وغالبا ما يتم إبلاغ الموظفين بها قبل فترة قصيرة لا تتجاوز 24 إلى 48 ساعة.
وشملت تداعيات الإضراب عددا من الخطوط الجوية بين فرنسا والمغرب، حيث أُلغيت، السبت، ثلاث رحلات على الأقل، من بينها رحلة ليون-مراكش ورحلة ليون-الرباط، إضافة إلى رحلة بوردو-الصويرة، فيما سجلت رحلة نيس-مراكش تأخيرا.
في المقابل، استمرت بعض الرحلات في العمل بشكل عادي، من بينها خطا بوردو-مراكش ونانت-مراكش، مع احتمال إدخال تعديلات إضافية على برنامج الرحلات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وحثت «إيزي جيت» المسافرين على التأكد من وضعية رحلاتهم قبل التوجه إلى المطارات، تفاديا لأي تغييرات أو إلغاءات مفاجئة.
واعتبرت الشركة أن توقيت الإضراب «انتهازي»، لكونه يتزامن مع فترة تعرف حركة سفر كثيفة وازدحاما كبيرا في المطارات الفرنسية، مؤكدة أنها قدمت مقترحات لتحسين ظروف العاملين، على أن تستأنف المفاوضات مع النقابات خلال شهر شتنبر.
في المقابل، اتهمت النقابات إدارة «إيزي جيت» بمحاولة الحد من تأثير الإضراب من خلال عرض مكافآت مالية تصل إلى 700 يورو على الموظفين مقابل العمل خلال أيام الاحتجاج، معتبرة أن هذا الإجراء مخالف للقانون.
وكانت النقابات قد لوحت في وقت سابق بإمكانية تنظيم إضرابات إضافية خلال الفترة الممتدة من 7 غشت إلى 2 شتنبر، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إدارة الشركة.

