شهدت مدينة بني ملال، امس الجمعة، تنظيم وقفة احتجاجية داخل المستشفى الجهوي، شارك فيها عدد من أطر الصحة للتنديد بالاعتداء الذي تعرضت له ممرضة أثناء مزاولتها لعملها داخل المؤسسة الصحية.
وأكد المحتجون أن حادث الاعتداء الجسدي يُعد سابقة خطيرة تمس سلامة العاملين في القطاع الصحي وتهدد أمن واستقرار المرافق الاستشفائية، مطالبين بتوفير الحماية اللازمة للأطر الطبية والتمريضية.
وفي تصريح بالمناسبة، أوضح رحال الحسيني، الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة بالمدينة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن الشغيلة الصحية تستنكر بشدة ما تعرضت له زميلتهم، مشيرًا إلى أن الواقعة خلفت موجة غضب واسعة وسط العاملين. وأضاف أن المتتبعين للملف كانوا ينتظرون إنصاف الضحية، غير أن مساره أخذ منحى مخالفًا للتوقعات، ما زاد من حالة الاحتقان، خصوصًا مع تكرار حوادث الاعتداء وعدم ترتيب الجزاءات اللازمة.
وأشار المسؤول النقابي إلى أن الممرضة تعرضت لاعتداء داخل قسم المستعجلات من طرف شخص معروف بسوابقه في الاعتداء على موظفي الصحة، مبرزًا أن حادثة مماثلة وقعت السنة الماضية دون اتخاذ تدابير رادعة، وهو ما شجعه على مواصلة سلوكاته الاستفزازية تجاه العاملين.
كما تحدث عن وجود محاولات للتأثير على المسار القضائي للملف، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تمس بحق الأطر الصحية في الحماية والإنصاف، داعيًا السلطات الصحية والإدارية إلى التدخل العاجل لضمان بيئة عمل آمنة داخل المؤسسات الصحية، ومؤكدًا استمرار النقابة في الدفاع عن حقوق الشغيلة والمطالبة بالمحاسبة.
وأضاف أن الضحية أدلت بشهادات طبية تثبت مدة عجز بلغت 22 يوما، مستغربا محاولات تصوير القضية على أنها تبادل للعنف، متسائلًا عن الجهات المستفيدة من تعطيل إنصاف العاملين في القطاع الصحي، ومحمّلًا إدارة القطاع مسؤولية ضمان الحماية اللازمة.
وبحسب المعطيات النقابية، فإن الممرضة العاملة بمصلحة الطب العام بالمستشفى الجهوي تعرضت للاعتداء يوم الخميس 12 فبراير، حوالي الثالثة بعد الزوال، أثناء عملها بقسم المستعجلات، من طرف شخص سبق أن تورط في اعتداءات واستفزازات مماثلة داخل المؤسسة.
وأفادت الجامعة الوطنية للصحة في بلاغ لها أن كاميرات المراقبة وثقت لحظة توجيه المعتدي ضربات عنيفة للممرضة بمشاركة زوجته، واصفة الواقعة بالصادمة، ومشيرة إلى أن المكلف بالحفاظ على الأمن لم يتدخل بالشكل المطلوب لحمايتها، وهو ما أثار استياء واسعًا وسط الأطر الصحية.
وختم البلاغ بالتذكير بسلسلة اعتداءات سابقة شهدها المستشفى الجهوي ذاته، من بينها حادث تعرض له أحد الأطباء وأسفر عن إصابات خطيرة، ما يعيد إلى الواجهة مطلب تشديد إجراءات حماية مهنيي الصحة داخل المؤسسات العمومية.

