صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات منذ دخول الميثاق الجديد للاستثمار حيز التنفيذ، على 9 مشاريع استثمارية بجهة فاس ـ مكناس، بقيمة تناهز 900 مليون درهم، قالت وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إنها ستمكن من إحداث حوالي 2200 منصب شغل، في قطاعات واعدة كالسياحة، وصناعة السيارات، والصحة، والنسيج، والصناعات الغذائية.
ومنذ دخول الميثاق الجديد حيز التنفيذ، عقدت اللجنة الوطنية للاستثمارات ثماني دورات، صادقت خلالها على 237 مشروعا بقيمة إجمالية تصل إلى 369 مليار درهم، مع توقع إحداث أزيد من 166 ألف منصب شغل، تورد الوزارة ذاتها في تفاعلها مع سؤال لرئيس فريق حزب الاستقلال بمجلس النواب، علال العمراوي.
وأبرزت المعطيات الرسمية أن الحكومة باشرت إصلاحات هيكلية عميقة لسياسة الاستثمار، بهدف الرفع من حصة القطاع الخاص في الاستثمار الوطني، وتعزيز جاذبية المجالات الترابية، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها الثقة، والنجاعة، والتنافسية.
ويقوم الميثاق الجديد للاستثمار على إرساء أنظمة دعم غير مسبوقة تشمل مختلف فئات المستثمرين، مغاربة وأجانب، لتحقيق نمو اقتصادي شامل، وتحسين مناخ الأعمال عبر تبسيط المساطر وتسريع وتيرة اتخاذ القرار، إلى جانب اعتماد حكامة موحدة ولا ممركزة، تضمن التقائية تدخلات مختلف الفاعلين على الصعيدين الوطني والجهوي.
وفي هذا الإطار، تم إقرار منحة ترابية تتراوح بين 10% و15% من مبلغ الاستثمار الإجمالي، لفائدة المشاريع المنجزة بأقاليم وجهات ذات أولوية، من بينها عمالة فاس ومكناس وأقاليم صفرو وبولمان والحاجب وإفران، إضافة إلى تاونات ومولاي يعقوب، وذلك بهدف تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الترابية في جذب الاستثمار.
كما يتضمن النظام منحا مشتركة مرتبطة بإحداث مناصب الشغل، ونسبة إدماج الشباب، وحصة الاندماج المحلي، فضلاً عن منحة خاصة بالمشاريع ذات البعد المستدام، ومنحة قطاعية تمثل 5% من مبلغ الاستثمار الإجمالي لتوجيه الرساميل نحو القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة العالية وطنياً وعالمياً.
وشملت الإصلاحات 46 مبادرة عملية، تم الشروع في إنجاز 98% منها، بنسبة إنجاز بلغت 60% من مجموع المبادرات المبرمجة.
كما تم تبسيط 22 مسطرة إدارية مرتبطة بالاستثمار، مما مكّن من تقليص الوثائق المطلوبة بنسبة 45%، إلى جانب تفعيل اللاتمركز الفعلي في 15 مسطرة، بما يسرّع اتخاذ القرار على المستوى الترابي ويمنح الجهات دوراً محورياً في مواكبة المشاريع.
وأطلقت الوزارة، بحسب المعطيات ذاتها، ورشا لإعادة هندسة مسار المستثمر، بتنسيق مع القطاعات المعنية، لجعل تجربة الاستثمار أكثر مرونة وفعالية، وتقليص نقاط الاحتكاك بين المستثمر والإدارة، وتسريع الحصول على التراخيص الضرورية.

