الصويرة بين الإشعاع السياحي ومحدودية الرحلات الجوية


حرر بتاريخ | 07/25/2026 | من طرف كشـ24

تواصل مدينة الصويرة ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، مستفيدة من مؤهلاتها الطبيعية والتراثية والثقافية، إلى جانب احتضانها لتظاهرات دولية ساهمت في تعزيز إشعاعها واستقطاب أعداد متزايدة من الزوار على مدار السنة. غير أن هذا الزخم السياحي يطرح في المقابل تساؤلات بشأن مدى قدرة الربط الجوي الحالي على مواكبة الدينامية التي يشهدها الإقليم.

وخلال السنوات الأخيرة، عرف مطار الصويرة تطورا على مستوى الرحلات الدولية، من خلال افتتاح خطوط مباشرة تربط المدينة بعدد من الوجهات الأوروبية، خاصة فرنسا وإسبانيا، وهو ما ساهم في تسهيل ولوج السياح الأجانب إلى المدينة وتعزيز جاذبيتها داخل الأسواق السياحية الخارجية.

في المقابل، لا يزال الربط الجوي الداخلي يشكل إحدى النقاط التي يعتبرها عدد من الفاعلين والمهنيين بحاجة إلى تطوير، سواء من حيث عدد الرحلات أو انتظامها أو ملاءمة مواقيتها، بما يسمح بتسهيل تنقل المسافرين بين الصويرة وباقي المدن المغربية.

ويرى متتبعون أن محدودية الرحلات الداخلية تحول دون تحقيق تكامل أكبر بين الصويرة وباقي الوجهات السياحية الوطنية، كما تقلص من فرص تنقل رجال الأعمال والمستثمرين، فضلا عن المغاربة الراغبين في زيارة المدينة، خاصة خلال فترات الذروة والعطل.

ويؤكد مهنيون أن تعزيز الربط الجوي لا يقتصر على فتح خطوط دولية جديدة، بل يستوجب أيضا تطوير شبكة النقل الداخلي وإحداث رحلات مباشرة تربط الصويرة بحواضر كبرى، بما يواكب الحركية الاقتصادية والسياحية التي تعرفها المدينة.

ويعتبر متابعون أن تحسين الربط الجوي من شأنه أن يساهم في دعم الاستثمار، وتنشيط القطاع السياحي، وخلق فرص اقتصادية جديدة، خاصة في ظل المكانة التي أصبحت تحتلها الصويرة كوجهة تجمع بين السياحة الثقافية والبيئية والرياضية، وهو ما يجعل تطوير البنية الجوية أحد الرهانات الأساسية لمواكبة هذا النمو وضمان استدامته.

إلهام لكميري: صحفية متدربة