الازبال تحاصر مؤسسة تعليمية بمراكش


حرر بتاريخ | 02/19/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

تواصل ساكنة منطقة معطي الله بأسكجور التابعة لمقاطعة المنارة بمراكش، معاناتها المريرة مع التردي البيئي بمحيط إعدادية الأطلس، حيث تحولت الساحة المجاورة للمؤسسة التعليمية إلى نقطة سوداء لتراكم النفايات بمختلف أنواعها مما يثير استياء بالغا وتذمرا واسعا في صفوف القاطنين.

وفي هذا السياق، وجهت جمعية سجلماسة للتنمية البشرية معطي الله أسكجور مراسلة اطلعت كشـ24 على نسخة منها، إلى عمدة المجلس الجماعي لمراكش، تعبر فيها عن قلقها البالغ إزاء تراكم الأزبال بجانب المرفق التربوي، وما ينتج عن ذلك من روائح كريهة وتشويه للمنظر العام، مما بات يشكل خطرا صحيا داهما يهدد بإصابة الأطفال وكبار السن بأمراض تنفسية نتيجة التلوث البيئي الحاد المحيط بهذه الساحة.

ويتفاقم الوضع البيئي بالمنطقة بشكل كارثي نتيجة اختلاط النفايات المتراكمة بمياه الأمطار، وهو ما أدى حسب مراسلة موجهة لشركة “ميكومار” إلى انبعاث روائح مزعجة وصعوبة في التنفس لدى المارة والساكنة، وتؤكد المراسلات ذاتها أن الضرر ناتج أساسا عن عدم التزام شاحنات الإفراغ بالمرور في الفترات المخصصة لها صباحا وزوالا ومساء، مما حول محيط الإعدادية إلى بؤرة ومطرح للنفايات، بالإضافة إلى قلة عدد الحاويات المتوفرة التي لم تعد تكفي لاستيعاب الكم الهائل من النفايات المطروحة بالحي.

كما تشير الوثائق إلى أن أصل المشكل يعود أيضا إلى الضغط الممارس من طرف ساكنة الإقامات المجاورة، مثل إقامة نهى وتجزئة أدرار، الذين يعمدون إلى إفراغ نفاياتهم في الحاويات الموجودة بمحيط إعدادية الأطلس عوض توفير حاويات مستقلة خاصة بتلك التجزئات، وهو مطلب سبق للجمعية أن رفعته إلى رئيس مجلس مقاطعة المنارة منذ فترة من الزمن، دون حل جذري يذكر.

وأمام هذا الوضع، تجدد الفعاليات الجمعوية مطالبتها للسلطات الجماعية بالتدخل العاجل لإلزام الشركة المفوض لها بتنظيم حملات نظافة منتظمة، وتزويد الإقامات المجاورة بحاويات كافية، مع تفعيل آليات التتبع والمراقبة الميدانية وتنسيق التدخلات لضمان حماية البيئة المدرسية وصحة المواطنين بالمنطقة.