تراجع استهلاك البوتان بالمغرب وكلفة دعمه تناهز 9 مليارات درهم


حرر بتاريخ | 10/26/2026 | من طرف كشـ24

كشف تقرير المقاصة المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 عن تراجع استهلاك غاز البوتان بالمغرب خلال سنة 2025، بعدما بلغ 227.5 مليون قنينة من فئة 12 كيلوغراما، مقابل 235.7 مليون قنينة خلال سنة 2024.

وفي المقابل، استقر استهلاك السكر الأبيض في حدود 1.23 مليون طن، مسجلا انخفاضا طفيفا مقارنة بـ1.24 مليون طن المسجلة في السنة السابقة.

وبخصوص غاز البوتان، تظهر معطيات التقرير ارتفاعا متواصلا في الاستهلاك بين 2018 و2024، حيث انتقل من 199.1 مليون قنينة إلى 235.7 مليون قنينة، أي بزيادة بلغت 36.6 مليون قنينة، وبنسبة 18.4 في المائة. غير أن سنة 2025 سجلت انعكاسا لهذا المسار، بعدما انخفض الاستهلاك بنسبة 3.5 في المائة.

وخلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، وصل الاستهلاك الوطني إلى نحو 1.74 مليون طن من غاز البوتان، بما يعادل حوالي 145 مليون قنينة من فئة 12 كيلوغراما، وهو ما يمثل نحو 64 في المائة من الاستهلاك المسجل طوال سنة 2025.

وعلى مستوى كلفة الدعم، أنفقت الدولة حوالي 137.8 مليار درهم لدعم أسعار غاز البوتان خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2025، بهدف الحفاظ على سعر بيع هذه المادة الأساسية والتخفيف من كلفتها بالنسبة للمستهلك.

وانخفضت كلفة المقاصة الخاصة بالبوتان من 15 مليار درهم سنة 2024 إلى حوالي 12 مليار درهم سنة 2025، أي بتراجع نسبته 20 في المائة. ويرتبط هذا الانخفاض بتراجع متوسط الدعم المخصص للقنينة من فئة 12 كيلوغراما من 61 درهما إلى 51 درهما، فضلا عن تحسن شروط الاستيراد وانخفاض تكلفة التزود.

وتراجع متوسط سعر البوتان عند الاستيراد، شاملا التكلفة والتأمين والشحن، من 559 دولارا للطن سنة 2024 إلى 532 دولارا سنة 2025، بانخفاض قدره 4.8 في المائة، كما ساهم تحسن قيمة الدرهم مقابل الدولار في خفض تكلفة الاستيراد.

وخلال الفترة من يناير إلى غشت 2026، يتوقع التقرير أن تبلغ كلفة دعم غاز البوتان حوالي 9 مليارات درهم، في وقت ارتفع فيه المتوسط الشهري لهذه الكلفة بنسبة تقارب 38 في المائة، من حوالي 900 مليون درهم قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إلى نحو 1.3 مليار درهم في ظل تداعياتها.

أما بالنسبة للسكر الأبيض، فقد بلغ الاستهلاك الوطني خلال 2025 نحو 1.23 مليون طن، مقابل 1.24 مليون طن سنة 2024، مسجلا تراجعا بنسبة 0.8 في المائة.

وجاء هذا الانخفاض بعد ارتفاع الاستهلاك خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2024، إذ انتقل من حوالي 1.197 مليون طن إلى 1.24 مليون طن، بزيادة تراكمية وصلت إلى نحو 3.6 في المائة.

وخلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بلغ استهلاك السكر الأبيض حوالي 797.78 ألف طن. واستحوذ السكر المحبب على 62 في المائة من هذا الاستهلاك، مقابل 21 في المائة لسكر القالب و15 في المائة للسكر المجزأ الكبير، بينما توزعت النسبة المتبقية على باقي الأصناف.

وبلغت كلفة دعم استهلاك السكر خلال 2025 حوالي 4.4 مليارات درهم، وهو المستوى نفسه المسجل في 2024، مقابل 4.1 مليارات درهم في 2023، و3.4 مليارات درهم خلال كل من 2021 و2022.

وارتبط ارتفاع كلفة دعم السكر منذ 2023 برفع قيمة الدعم الجزافي المخصص للاستهلاك بنسبة 27 في المائة، وهو الإجراء الذي دخل حيز التنفيذ في 14 أبريل 2023، في إطار تدابير تستهدف دعم الإنتاج الوطني من السكر وتحفيز زراعة المحاصيل السكرية.

ويتوقع التقرير أن تصل كلفة دعم السكر المكرر إلى حوالي 2.7 مليار درهم خلال الفترة من يناير إلى غشت 2026.

أما السكر الخام المستورد، فقد سجلت كلفة دعمه خلال 2025 مستوى شبه منعدم، بعدما بلغت 1.76 مليار درهم سنة 2024، وذلك في ظل ظروف السوق التي أفضت إلى تسجيل مبالغ مسترجعة لفائدة الدولة.

وبالنسبة للأشهر الثمانية الأولى من 2026، يرتقب أن يبلغ المبلغ الذي سيعاد إلى صندوق المقاصة برسم واردات السكر الخام حوالي 700 مليون درهم، بعدما وصلت كلفة دعم هذه الواردات إلى نحو 1.27 مليار درهم سنة 2022، ثم بلغت ذروتها في 2023 عند 2.51 مليار درهم، قبل أن تتراجع إلى 1.76 مليار درهم سنة 2024.