تشرع المحكمة الابتدائية بالجديدة، الثلاثاء المقبل، في محاكمة محافظ سابق للمحافظة العقارية بالمدينة، إلى جانب موظف ومهندس ورجل تعليم سابق، بعدما تابعهم قاضي التحقيق بتهم تتعلق بتبديد وثيقة صادرة عن السلطة العامة، ومحاولة النصب والمشاركة في ذلك.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد سبق للمتهمين الأربعة أن التمسوا مهلة لإعداد دفاعهم خلال الجلسة السابقة، بالنظر إلى تزامن المحاكمة مع إضراب المحامين، وهو الملتمس الذي استجابت له المحكمة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها طالب تنفيذ، يتهم فيها مسؤولين بالمحافظة العقارية بالجديدة بالمماطلة في تمكينه من وثائق شركة مدنية عقارية، من بينها نظامها الأساسي، الأمر الذي حال، وفق تصريحاته، دون تنفيذ حكم قضائي نهائي صادر سنة 2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، يقضي بأداء أحد الشركاء مبلغ 800 مليون سنتيم، مع تحديد قيمة حصته في الشركة.
وحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فقد حددت خبرة عقارية أمر بها رئيس المحكمة الابتدائية بالجديدة قيمة حصة الشريك المعني في نحو مليار و100 مليون سنتيم، تمثل ست فيلات مشيدة فوق رسم عقاري. غير أن محاولات استخراج نسخ من النظام الأساسي للشركة، بناء على طلب رئيس المحكمة، لم تسفر عن نتيجة، إذ أفادت مصالح المحافظة العقارية، بحضور مفوض قضائي، بعدم وجود الوثيقة، وهو ما جرى توثيقه في محضر معاينة.
وأثار اختفاء الوثيقة، وفق المشتكي، تساؤلات بشأن ظروف تدبير الملف العقاري للشركة، خاصة أن الأمر يتعلق أيضا بحجز تحفظي بقيمة 300 مليون سنتيم، قال إنه جرى التشطيب عليه من الرسم العقاري، رغم تأكيد مسؤولي المحافظة سابقا عدم وجود الملف الخاص بالشركة.
وأضافت الشكاية أن عقد تفويت العقار من مالكه الأصلي لفائدة الشركة جرى تقييده دون فتح ملف خاص بها، بحسب ادعاءات المشتكي، الذي اعتبر أن هذه الوضعية حالت دون ضمان حقوقه ومواصلة إجراءات تنفيذ الحكم القضائي، وفق ما أوردته الصباح.
وبعد تقدم المشتكي بشكاية أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، انتقلت فرقة للشرطة القضائية إلى المحافظة العقارية، بتعليمات من النيابة العامة، حيث أكد مسؤولوها، وفق المعطيات الواردة في الملف، اختفاء النظام الأساسي للشركة.
وتظل هذه الوقائع موضوع اتهامات وشكاية معروضة على القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمة الجارية أمام المحكمة الابتدائية بالجديدة.

