شنت الشرطة الوطنية الإسبانية، صباح اليوم الأحد، حملة أمنية واسعة في منطقة بويبلو ريغولاريس ومحيط لوس روساليس بمدينة سبتة المحتلة، في أول تدخل كبير يستهدف تجمعات المهاجرين داخل أحد أحياء المدينة، ضمن خطة جديدة للسلطات للتعامل مع انتشار هذه التجمعات.
وجاءت العملية بعد تزايد شكاوى سكان عدد من الأحياء بشأن وجود مهاجرين في الشوارع والأماكن العامة، حيث أعلنت السلطات الإسبانية أنها ستعمل على تحديد أماكن تجمعهم والتدخل في المناطق التي تشهد كثافة أكبر.
وبدأت الوحدات الأمنية انتشارها منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث أغلقت مداخل المنطقة ابتداء من الساعة الثامنة، ما أدى إلى توقف حركة السيارات في الطريق الرئيسي بشارع كلاوديو فاسكيز.
وشاركت في العملية أعداد كبيرة من عناصر الشرطة الوطنية، من بينهم أفراد وحدات التدخل والاضطرابات (UIP)، إلى جانب وحدات الشرطة الوقائية (UPR)، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وبعد نحو نصف ساعة من بدء العملية، شرعت الشرطة في إخراج المهاجرين الذين عُثر عليهم داخل المنطقة، قبل نقلهم بواسطة حافلات إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب (CATE) بمنطقة تاراخال.
وأفادت المعطيات المتداولة بأن إحدى الحافلات نقلت نحو 60 رجلا تم العثور عليهم داخل الحي، فيما تواصلت عمليات البحث والتدقيق في المنطقة ومحيطها.
وتندرج هذه التحركات ضمن خطة أعلنت عنها السلطات الإسبانية لتفكيك تجمعات المهاجرين المنتشرة في عدد من مناطق سبتة، بعد تدخلات سابقة استهدفت مواقع أخرى.
وكان مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، دافيد دي لا إنسينا، قد أشار إلى أن المرحلة المقبلة من الخطة ستنتقل من تفكيك التجمعات المعروفة إلى معالجة أوضاع الأحياء التي تعرف حضورا متزايدا للمهاجرين.
وفي هذا الإطار، عقد المسؤول خلال الأيام الماضية لقاءات مع ممثلي اتحاد جمعيات الجوار في سبتة (FPAV)، كما قام بزيارات ميدانية لعدد من المناطق للاستماع إلى شكاوى السكان.
وتشير السلطات إلى أن مناطق برينسيبي ولوس روساليس من بين أكثر المواقع التي سجلت فيها كثافة ملحوظة للمهاجرين، فيما عبر سكان حي السارشال بدورهم عن استيائهم من وجود مهاجرين يبيتون في العراء وفي محيط المنازل.
ومن المنتظر أن تتوسع العمليات الأمنية لتشمل أحياء أخرى، وفق خريطة ميدانية تعتمدها السلطات لتحديد المناطق التي تشهد أكبر تجمعات للمهاجرين.

