قضت غرفة مكافحة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، الأربعاء الماضي، بمصادرة جميع الممتلكات العقارية والمنقولة المحجوزة والمملوكة لرئيس سابق لمكتب مخالفات السير والجولان بولاية أمن فاس، إلى جانب ضابط أمن ممتاز، وزميل لهما تمت متابعته معهما في الملف المعروض على قسم جرائم الأموال، وذلك لفائدة الدولة المغربية وفي حدود نسبة التملك لكل واحد منهم.
ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، قررت المحكمة مصادرة الحسابات البنكية المحجوزة الخاصة بالمتهمين الثلاثة لفائدة الخزينة العامة، علما أن أحدهم لم يحضر جلسات المحاكمة. وأدانت المحكمة المتهمين بعقوبة سنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم لكل واحد منهما، بعد إدراج ملفهم أمام الغرفة بتاريخ 15 أكتوبر الماضي، عقب انتهاء التحقيق الذي باشره قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بفاس.
وجاء هذا الحكم بعد نحو شهرين من قرار صادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية التي أيدت حكما ابتدائيا قضى بإدانة الرئيس السابق لمكتب المخالفات وضابط الأمن الممتاز بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليونا سنتيم، من أجل تهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، إضافة إلى إصدار شهادة تتضمن معطيات غير صحيحة عن علم، وذلك بعد إعادة تكييف التهم وفق مقتضيات الفصل 366 من القانون الجنائي.
وفي الشق المدني من القضية، حكم قسم جرائم الأموال ابتدائيا على المتهمين بأداء مبلغ 414 ألف درهم على سبيل الإرجاع، إضافة إلى 50 ألف درهم تعويضا لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني. في المقابل، تمت تبرئة زميلهما الثالث من تهم الاختلاس والتبديد والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، رغم متابعته في الملف نفسه على خلفية الشكاية التي تقدمت بها المديرية العامة للأمن الوطني.

