لم يجد صغار مربي الماشية سبيلا للخروج من متاهة الديون التي يتخبط فيها 50 ألف “كساب” رغم مرور أكثر من سنة على إطلاق برنامج دعم مربي المواشي وتحسين أوضاعهم، المصادق عليه خلال المجلس الوزاري المنعقد في 12 ماي 2025.
وكشف مصطفى الشرقاوي، نائب رئيس الجمعية الجهوية لمربي الأبقار ببرشيد، أن مربي المواشي المعنيين بالبرنامج المذكور مازالوا يواجهون أعذارا من المؤسسة البنكية المكلفة مفادها تأخر الاعتمادات اللازمة.
واستغرب الشرقاوي كل هذا التأخر في تنزيل برنامج تمت المصادقة عليه أمام جلالة الملك الذي أصدر توجيهاته السامية قصد «الحرص على أن تكون عملية إعادة تكوين القطيع ناجحة على جميع المستويات، بكل مهنية، ووفقا لمعايير موضوعية، وأن يوكل تأطير عملية تدبير الدعم إلى لجان تشرف عليها السلطات المحلية.
ويرتكز البرنامج الموجه لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم، على خمسة محاور تهم إعادة جدولة ديونهم ودعم الأعلاف وإطلاق عملية ترقيم إناث الماشية، ومباشرة حملة علاجية وقائية، وتنظيم عملية تأطير تقني لمربي الماشية.
ويتعلق المحور الأول بإعادة جدولة ديون مربي الماشية، عبر التخفيف من تراكم الديون على حوالي 50 ألف مرب بكلفة تصل إلى 700 مليون درهم ستتحملها ميزانية الدولة، حيث سيتم إلغاء 50 في المائة من الديون (رأس المال والفوائد التي تقل قيمتها عن 100 ألف درهم)، ويمثل صغار “الكسابة» 75 في المائة من مجموع المستفيدين، وإلغاء 25 في المائة من الديون (رأس المال والفوائد) التي تتراوح قيمتها بين 100 ألف درهم و200 ألف، وتمثل هذه الفئة 11 في المائة من مجموع المستفيدين، علاوة على إعادة جدولة ديون الفلاحين، والإعفاء من الفوائد المترتبة عن تأخير الأداء بالنسبة إلى القروض التي تتجاوز قيمتها 200 ألف درهم.
وفي الوقت الذي مازالت فيه عملية جدولة الديون المتراكمة معلقة، يتقدم العمل في المحاور الأخرى، خاصة دعم الأعلاف، عبر دعم ثمن بيع الشعير في حدود 7 ملايين قنطار، ليصبح ثمن بيع الكيلوغرام الواحد درهما ونصف درهم، إضافة إلى دعم ثمن بيع الأعلاف المركبة الموجهة للأغنام والماعز في حدود 7 ملايين قنطار ليصبح ثمن بيعه درهمين للكيلوغرام، مع تخصيص ما يناهز 2,5 مليار درهم لتنزيل هذا الإجراء.
وأنهت السلطات إجراءات المحور الثالث المتعلق بترقيم إناث الماشية، لتتبع ومواكبة أجرأة منع ذبح الإناث للحفاظ على القطيع الوطني، بهدف بلوغ أزيد من 8 ملايين رأس من إناث الأغنام والماعز، إضافة إلى تقديم دعم مباشر للمربين بقيمة 400 درهم، عن كل رأس من الإناث التي تم ترقيمها ولم يتم ذبحها، وذلك لتعويضهم عن تكلفة الاستمرار في الحفاظ على القطيع.
وبخصوص المحور الرابع تتواصل حملة علاجية وقائية لحماية 17 مليون رأس من الأغنام والماعز من الأمراض المترتبة عن تداعيات الجفاف، بكلفة مالية تصل إلى 150 مليون درهم، بينما يروم الخامس، تنظيم عملية تأطير تقني لمربي الماشية، لتحسين السلالات عبر إحداث منصات للتلقيح الاصطناعي والمواكبة التقنية للرفع من الإنتاجية، بكلفة مالية تصل إلى 50 مليون درهم.
المصدر: يومية الصباح.

