كشف هشام بلاوي، رئيس رئاسة النيابة العامة، خلال افتتاح السنة القضائية 2026، عن حصيلة استثنائية طبعت عمل النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة خلال سنة 2025، واصفا هذه النتائج بـ “الطفرة النوعية” التي تعكس نجاعة السياسة الجنائية في معالجة الملفات وحماية الحقوق.
وأظهرت لغة الأرقام وتيرة عمل متصاعدة، حيث سجلت النيابات العامة أداء متميزا في تصفية القضايا الرائجة من خلال معالجة 525,381 شكاية من أصل 574,972 مسجلة بنسبة إنجاز ناهزت 91%، مع تصدر محاكم الاستئناف القائمة بنسبة تصفية بلغت 94%.
وقد توزعت الشكايات بين محاكم الاستئناف التي سجلت 29,499 شكاية أنجز منها 27,651 بنسبة 94%، وبين المحاكم الابتدائية التي سجلت 545,473 شكاية أنجز منها 497,730 بنسبة 91%.
وفي ما يخص معالجة المحاضر، بلغ مجموع المحاضر الرائجة خلال 2025 2,496,240 محضرا، تم إنجاز 2,320,092 منها، مسجلا تطورا نسبته +0.74%. حيث بلغ عدد المحاضر بمحاكم الاستئناف 88,925 محضرا أنجز منها 84,178 بنسبة تجاوزت 95%، فيما بلغ عدد المحاضر أمام المحاكم الابتدائية 2,407,315 محضرا تم إنجاز 2,235,914 منها بنسبة 93%. كما تم تسجيل 815,260 محضرا إلكترونيا يتعلق بمخالفات السير، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة حيالها جميعا.
وأشار بلاوي إلى أن مفهوم الاعتقال الاحتياطي شهد تعديلا مهما في قانون المسطرة الجنائية، بحيث أصبح المعتقل الاحتياطي وفق المادة 618 هو كل متهم لم يصدر بحقه حكم قضائي بعد، ما أدى إلى انخفاض نسبته في نهاية دجنبر 2025 إلى 8.84%، أي 8,785 معتقلا من إجمالي 99,366 سجينا.
وعند اعتماد المفهوم القديم، بلغت نسبة المعتقلين احتياطيا 29.17% مقارنة بـ 31.79% في نفس الفترة من 2024، وهو ما يعكس جهود السلطة القضائية في ترشيد الاعتقال وتسريع البت في القضايا.
وعلى صعيد حماية الحقوق والحريات، بلغ عدد زيارات أماكن الحراسة النظرية 22,944 زيارة من أصل 19,286 زيارة مفترضة، أي بنسبة 118.97%. كما سجلت النيابات 201 زيارة للمؤسسات العلاجية من أصل 136 زيارة مفترضة، مقابل 186 زيارة سنة 2024، بنسبة إنجاز 148%، بينما بلغ عدد زيارات المؤسسات السجنية 1,186 زيارة من أصل 888 زيارة، أي بنسبة 134%، مؤكدا التزام النيابات بحماية حقوق الأشخاص.
وأضاف رئيس النيابة العامة أن 70,948 مذكرة بحث أُلغي تنفيذها خلال 2025 بسبب استيفاء الشروط القانونية، كما تم إلغاء 15,000 مذكرة بحث إضافية في دجنبر نتيجة التعديلات على قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بإلغاء الإكراه البدني على المبالغ الأقل من 8,000 درهم، ما أدى إلى مراجعة ملفات الإكراه البدني في الديون العمومية لتتقلص من 37,149 ملفا إلى 3,567 ملفا فقط.
وختم الوكيل العام للملك كلمته بالتأكيد على عزم رئاسة النيابة العامة مواصلة تنزيل مخططها الاستراتيجي للفترة 2026-2028، المرتكز على تعزيز الثقة في القضاء، والرفع من النجاعة القضائية، وتخليق الحياة العامة، وتسريع وتيرة الرقمنة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل الجدية مبدأ أساسيا في العمل وخدمة المواطن.

