شهدت مدينة سبتة المحتلة، اليوم الأحد 04 أكتوبر الجاري، عودة دفعة جديدة من المغاربة بشكل طوعي إلى المغرب، حيث اختار نحو 1200 شخص مغادرة المدينة والعودة إلى بلدهم، بالتزامن مع تفكيك المرحلة الأولى من مخيم أقيم بمنطقة شاطئ «ترمبولين»، وذلك وسط ظروف جوية صعبة وتساقطات مطرية.
ووفق مصادر محلية نقلت عنها وسائل إعلام إسبانية، فإن أعدادا كبيرة من المغاربة الذين ظلوا في هذا الموقع منذ موجة الدخول الجماعي إلى سبتة أواخر يوليوز، قرروا إنهاء فترة إقامتهم والعودة عبر معبر «تراخال» الحدودي. ووصل عدد منهم إلى المنطقة بواسطة حافلات، بعدما غادروا أماكن تجمعهم.
وتشير المعطيات إلى أن وتيرة العودة ظلت مرتفعة، إذ تجاوز عدد العائدين 150 شخصا خلال ساعة واحدة فقط، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية، عند حدود الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، حوالي 1200 شخص.
وتأتي هذه التطورات في سياق مواصلة السلطات الإسبانية تفكيك المخيمات التي ظهرت في عدد من مناطق سبتة عقب موجة الدخول الجماعي التي سجلت أواخر يوليوز، حيث يشكل تفكيك مخيم «ترمبولين» مرحلة جديدة في هذا المسار، بعد العملية التي استهدفت في وقت سابق مخيم «بنيتيز».
ومع إزالة هذه التجمعات، وجد عدد من المغاربة أنفسهم أمام خيار العودة إلى المغرب، بعد أسابيع من الإقامة في ظروف صعبة داخل مواقع مفتوحة، خصوصا مع تدهور الأحوال الجوية خلال الأيام الأخيرة.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر ذاتها، بأن عدد المغاربة الذين عادوا طوعا إلى المملكة منذ 10 غشت الماضي تجاوز 9 آلاف شخص، وفق المعطيات التي أعلن عنها وزير السياسة الإقليمية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، مشيرة إلى أن وتيرة العودة ارتفعت خلال الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع عمليات تفكيك المخيمات ونقل المهاجرين.
ويأتي هذا التطور بعد مرور أكثر من شهرين على موجة الهجرة الجماعية نحو سبتة، التي دفعت عددا من المغاربة إلى دخول المدينة، قبل أن يقرر جزء منهم العودة إلى المغرب، في ظل تغير الظروف المحيطة بإقامتهم وتفكيك أماكن تجمعهم.

