استراحات الترطيب في مونديال 2026 تثير الجدل


حرر بتاريخ | 06/16/2026 | من طرف كشـ24 | ا.ف.ب

من اللاعبين إلى المشجعين، تصاعدت حدة الامتعاض من استراحات شرب المياه المفروضة في كل مباراة من مونديال 2026، حتى في الملاعب المكيفة، في جديد يكسر أحيانا الإيقاع ويتحول إلى استراحة تكتيكية.

وأدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ما يعرف بـ”استراحة ترطيب” خلال البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك كإجراء وقائي من موجات الحر المتوقعة، بحيث يتم إيقاف اللعب لمدة ثلاث دقائق في منتصف كل شوط.

هذه التوقفات مألوفة في بلد البيسبول وكرة السلة وكرة القدم الأميركية، إذ تتيح للجهات الناقلة مزيدا من الفواصل الإعلانية وبالتالي إيرادات إضافية.

لكن في كرة القدم، تصطدم بحساسية عشاق اللعبة الشعبية الأولى في العالم غير المعتادين على هذه الأمور.

وأطلقت صافرات الاستهجان الاثنين 15 يونيو في المدرجات خلال أول فترة توقف في مباراة إسبانيا والرأس الأخضر داخل ملعب أتلانتا المكيف والمغطى.  وتكرر الأمر في اليوم السابق خلال لقاء السويد وتونس في مونتيري بالمكسيك.

فان دايك يعارض

هذا الجديد الذي قدم بحجة حماية صحة اللاعبين، يثير امتعاضا لأنه يقطع وتيرة اللعب من جهة، ولطابعه التجاري من جهة أخرى.

وقال قائد هولندا فيرجيل فان دايك بعد التعادل مع اليابان (2-2) الأحد إن “استراحة الترطيب أمر فريد بعض الشيء. شاهدت تقريبا جميع المباريات حتى الآن، وفي كل مرة هناك استراحة إعلانية، وهذا ليس شيئا يعجبني حقا. وأعتقد أن المشاهدين المحايدين لا يحبذونه كثيرا أيضا”.

وتختلف الممارسات بحسب الدول: ففي فرنسا، تبث قناتا “أم6″ و”بي إن” إعلانات خلال جزء من التوقف، بينما في إنجلترا، معقل كرة القدم، اختارت قناة “آي تي في” التجارية البقاء على الهواء.

في الملاعب، ينتظر المشجعون بصبر أو يتململون بينما تنشط فرق موسيقية أو مشجعات (تشيرليدرز) في الملعب خلال التوقف.

مصادفة أم لا؟  فقد تغير مسار بعض المباريات بشكل ملحوظ مباشرة بعد فترة التوقف. ما معناه أن توقيتها كان مثاليا لفريق يعاني.

وقال مدرب كوت ديفوار إيميرس فايي الأحد بعد الفوز على الإكوادور في فيلادلفيا 1-0، إنه “عندما تكون في وضعية صعبة قليلا، يتيح لك ذلك التقاط أنفاسك وضبط بعض التفاصيل الصغيرة. هذا المساء، وبالنظر إلى الشوط الأول الذي قدمناه، فقد ساعدنا ذلك بالفعل”.

تعديلات تكتيكية

كما استفادت ألمانيا من أول توقف خلال مواجهتها مع كوراساو الأحد في ملعب هيوستن المكيف والمغلق، بعدما تلقت هدف التعادل بشكل مفاجئ.

وقال المدرب يوليان ناغلسمان في المؤتمر الصحافي بعد المباراة “عدلنا طريقة هجومنا قبل استراحة الترطيب”، مضيفا “كانت هذه الاستراحة مفيدة في الواقع لإعادة شرح ما قمنا بتعديله بالفعل على اللوح”.

وهذا أحد تبعات هذه الفترات: إذ يستخدمها المدربون في الغالب لإيصال تعليماتهم للاعبين، في وقت يقوم هؤلاء بشرب الماء، على غرار ما يحدث في الدوري الأميركي لكرة السلة عندما يطلب المدربون أوقاتا مستقطعة.

ويرى المهاجم المغربي شمس الدين طالبي أن “استراحات الترطيب أمر جيد”، مستندا إلى تجربته والشعور العام الذي ساد السبت بعد التعادل مع البرازيل (1-1) في إيست رذرفورد، حيث كان الطقس حارا (29 درجة مئوية عند صافرة البداية) وجافا.