تعيش زنقة ابن تومرت، المتفرعة عن شارع الحسن الثاني بمدينة مراكش، على وقع فوضى عارمة تسبب فيها بائعو الورود المتواجدون بالمنطقة، وسط استياء كبير من هذه السلوكيات التسيء للوجه الحضاري للمدينة الحمراء.
وحسب ما عاينته “كشـ24″، فقد حول بعض بائعي الورود جزء من الزنقة إلى “مطرح عشوائي” خاص بمخلفات نشاطهم التجاري، حيث يعمدون إلى التخلص من بقايا الأغصان والأوراق بشكل عشوائي ومستفز، بدل التخلص منها بطريقة مهنية تضمن نظافة المكان، مما يتسبب في تشويه المنظر العام في زقاق يُفترض أن يفوح برائحة الورود لا برائحة النفايات المتراكمة.
ولا تقتصر المعاناة على الجانب البيئي فحسب، بل تمتد لتشمل احتلال الملك العمومي بشكل صارخ؛ حيث يعمد عدد من الباعة إلى عرض سلعهم وصناديقهم على الرصيف المخصص للمشاة، فضلا عن استغلال جزء من الشارع كموقف للسيارات والدراجات النارية، مما يضطر المارة إلى المشي وسط الطريق جنبا إلى جنب مع السيارات، وهو ما يرفع من منسوب الخطر ويزيد من حدة الاختناق المروري في هذه الزنقة الحيوية.
وشدد مهتمون بالشأن المحلي، على أن الوضغ بالزنقة المذكورة، لم يعد يقتصر على مخالفات عابرة، بل تحول إلى فوضى منظمة فرضت الأمر الواقع أمام “عجز” أو “تراخي” السلطات المحلية والجهات المعنية عن تحرير الملك العمومي بشكل كامل ومستدام، وإلزام الباعة باحترام ضوابط النظافة والمساحات المخصصة لهم، مع تشديد المراقبة لضمان عدم عودة المظاهر المسيئة التي تخدش صورة مراكش كوجهة سياحية عالمية، خاصة وأن الزنقة تقع في قلب منطقة جليز النابض.

