اعتبر محمد نشطاوي، المحلل السياسي ورئيس مركز ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وتحليل السياسات، أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، لتشكيل الحكومة المقبلة، يندرج ضمن احترام المنهجية الدستورية التي قال إن الملك ما فتئ يعمل على استدامتها.
وأوضح نشطاوي، في تصريحه لموقع كشـ24، أن المنصوري، باعتبارها قائدة لحزب حصل على الأغلبية في الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ97 عضوا، أصبحت مؤهلة لتشكيل الحكومة والتكليف من طرف الملك، بعيدا عن الاعتراضات أو العوائق.
وأكد المحلل السياسي أن المرأة قادرة، على غرار الرجل، على قيادة الحكومة وتولي المناصب السامية، معتبرا أن اختيار المنصوري يمثل سابقة في تاريخ المغرب باعتبارها أول امرأة تتولى مهمة قيادة الحكومة، كما يعكس، وفق قراءته، ثقة الملك في قدرتها على تحمل مسؤولية التكليف والنهوض بالأوراش الكبرى التي يعمل المغرب على تحقيقها.
وبخصوص رهانات المرحلة المقبلة، قال نشطاوي إن الحكومة الجديدة ستكون حكومة مونديال بامتياز، بالنظر إلى الرهانات المرتبطة بتنظيم كأس العالم والنهوض بالبنية التحتية، إلى جانب مجموعة من الانتظارات الداخلية، من بينها القطع مع اللوبيات التي قال إنها احتكرت القوت اليومي للمغاربة، وتحقيق معدلات نمو قادرة على خلق فرص الشغل، ومحاربة الغلاء، وتخليق الحياة السياسية، فضلا عن الوفاء بالتعهدات التي قدمها حزب الأصالة والمعاصرة خلال الحملة الانتخابية.
وأشار رئيس مركز ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وتحليل السياسات إلى أن احترام المنهجية الدستورية يجعل المغرب، حسب تقديره، من بين البلدان القليلة في العالم العربي وإفريقيا التي تعمل على تثبيت الممارسة الديمقراطية، بما يسمح بالنهوض بالمتطلبات اليومية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
وفي المقابل، شدد نشطاوي على أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يتوفر على الأغلبية التي تمكنه من الحكم بمفرده، ما يجعله مطالبا بتشكيل تحالف سياسي مع أحزاب أخرى يرى أنها قادرة على الاشتغال وفق البرامج نفسها، والعمل بشكل مشترك على تنفيذ البرامج والتعهدات التي قدمت للمواطنين خلال الحملة الانتخابية.

