استقبلت جزر الكناري خلال الفترة الممتدة من 16 غشت إلى 15 أكتوبر حوالي 4,162 مهاجراً على متن قوارب متهالكة، مقابل 1,608 مهاجرين خلال الفترة نفسها من عام 2025، ما يمثل زيادة بنسبة 159%.
وتستند هذه الأرقام إلى الفرق بين الحصيلتين اللتين نشرتهما وزارة الداخلية الإسبانية كل أسبوعين،
حتى منتصف غشت الماضي، كانت جزر الكناري تستقبل في المتوسط 21 مهاجراً يومياً، لكن المعدل ارتفع منذ ذلك الحين إلى 68 مهاجراً يومياً.
كما اتخذ هذا التسارع منحى تصاعدياً تدريجياً؛ إذ سُجل وصول 784 مهاجراً بين 16 غشت و15 شتنبر، بينما قفز العدد خلال الثلاثين يوماً التالية إلى 3,378 مهاجراً، أي أكثر من ثلاثة أضعاف العدد المسجل قبل عام.
وعلى المستوى السنوي، لا تزال الجزر تسجل أعداداً أقل مقارنة بعام 2025، إذ بلغ عدد الوافدين حتى 15 أكتوبر 8,970 شخصاً، بانخفاض نسبته 33.5% مقارنة بـ13,491 شخصاً خلال الفترة نفسها من العام السابق.
لكن هذا التراجع كان يقترب من 60% في منتصف غشت، ما يعني أن الفارق بين العامين تقلص بسرعة كبيرة. ورغم أن الحصيلة الإجمالية لا تزال تشير إلى تراجع الأعداد، فإن الاتجاه الحالي يثير القلق.
وتنطلق غالبية القوارب التي تصل إلى جزر الكناري حالياً من المغرب، حيث تشير مصادر أمنية إلى أن ستة من كل عشرة قوارب مهاجرين تنطلق من هذا الساحل. كما أن 60% من قوارب المهاجرين التي وصلت خلال العام الجاري انطلقت من الأراضي المغربية.
ويمثل ذلك تحولاً مقارنة بعام 2025، حين كانت موريتانيا نقطة انطلاق نحو 60% من هذه القوارب، بينما لم تتجاوز نسبة القوارب المنطلقة من السواحل المغربية 30%.
ويقدم إحصاء أعدته صحيفة «لا غاثيتا»، استناداً إلى بيانات الإنقاذ البحري وممثليات الحكومة والشرطة الوطنية، صورة أكثر تفصيلاً عن هذا التحول.
فمنذ 14 شتنبر، يُرجح أن 25 قارباً من أصل 49 قارباً وصلت خلال الفترة التي شملها الإحصاء، وعلى متنها 1,561 مهاجراً، انطلقت من المنطقة المغربية، والتي تشمل مواقع مثل طانطان وطرفاية، وصولاً إلى العيون وبوجدور والداخلة في الصحراء المغربية.
أما القوارب الـ24 الأخرى، فكانت من نوع «الكاياك» كبيرة الحجم، وعلى متن كل منها 122 شخصاً في المتوسط، وانطلقت من السنغال وغامبيا وغينيا بيساو.

