من المرتقب أن تعرف أسعار الكازوال في المغرب، ابتداء من فاتح شتنبر المقبل، زيادة طفيفة قدرها 0.06 درهم للتر الواحد، في حين ستظل أسعار البنزين مستقرة دون أي تغيير، وفق ما أكدته فيدرالية المحطاتيين.
وتأتي هذه الزيادة في وقت شهدت فيه أسعار النفط العالمية خلال الأيام الأخيرة تقلبات ملحوظة، بعدما سجلت ارتفاعات متتالية قبل أن تعود إلى الانخفاض تحت تأثير مجموعة من العوامل المرتبطة بالسوق الدولية والتطورات الجيوسياسية.
فخلال يوم الإثنين 24 غشت، أغلقت عقود خام برنت عند مستوى 92.17 دولاراً للبرميل، مسجلة تراجعاً بنسبة 2.35 في المائة، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة نفسها ليستقر عند 85.01 دولاراً للبرميل. وأفادت وكالة «رويترز» بأن المستثمرين اتجهوا إلى جني الأرباح عقب المكاسب المسجلة خلال الفترة السابقة، متجاهلين في الوقت ذاته تداعيات العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران.
وجاء هذا التراجع بعد أسبوعين متتاليين من المكاسب، تجاوزت خلالها ارتفاعات سعري الخامين 5 في المائة خلال الأسبوع السابق، في ظل استمرار تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب القيود التي طالت حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز. وكانت وكالة «بلومبرغ» قد أشارت إلى أن خام برنت ارتفع بنحو 13 في المائة خلال الأسبوعين السابقين.
وخلال الثلاثاء 25 غشت، واصلت أسعار النفط مسارها النزولي، حيث تراجع خام برنت بنسبة 3.9 في المائة ليستقر عند 88.58 دولاراً للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.1 في المائة إلى 82.36 دولاراً. ووصفت «رويترز» هذه المستويات بأنها الأدنى في أكثر من أسبوع، مشيرة إلى أن المستثمرين باتوا يعتبرون أن الضغوط الاقتصادية على إيران تمثل خطراً أقل على إمدادات النفط مقارنة باحتمال التصعيد العسكري.
وفي اليوم نفسه، أفادت «بلومبرغ» بأن خام برنت تراجع بنحو 4 في المائة إلى ما دون 89 دولاراً للبرميل، في وقت ظل فيه خام غرب تكساس فوق مستوى 82 دولاراً، وذلك بالتزامن مع تجدد التفاؤل بشأن إمكانية تجنب تصعيد أكبر في الحرب المرتبطة بإيران، عقب تحركات دبلوماسية جديدة. كما بحثت إيران وسلطنة عُمان أهمية استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
أما الأربعاء 26 غشت، فقد واصلت أسعار النفط تراجعها، بالتزامن مع المحادثات الإيرانية العُمانية بشأن وضع مضيق هرمز. وأغلق خام برنت عند 87.84 دولاراً للبرميل، منخفضاً بنسبة 0.84 في المائة، فيما تراجع خام غرب تكساس بنسبة 0.16 في المائة ليستقر عند 82.23 دولاراً. وأفادت «رويترز» بأن الخامين سجلا خلال جلسة التداول أدنى مستوياتهما منذ 10 غشت.
من جانبها، أشارت «بلومبرغ» إلى أن خام برنت كان يتجه خلال تداولات الأربعاء إلى النزول دون 87 دولاراً للبرميل، بعدما بلغت خسائره خلال الأسبوع نحو 8 في المائة، بينما اقترب خام غرب تكساس من مستوى 81 دولاراً. وربطت الوكالة هذا المسار بتطور المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن وضع إطار مؤقت يسمح باستئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وفي الخميس 27 غشت، عادت أسعار النفط إلى الارتفاع، بعد تراجع الآمال بشأن إمكانية العودة إلى شروط اتفاق وقف إطلاق النار السابق بين الولايات المتحدة وإيران. وارتفع خام برنت بنسبة 2.1 في المائة ليستقر عند 89.70 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس بنسبة 1.6 في المائة إلى 83.53 دولاراً. واعتبرت «رويترز» أن هذا الارتفاع أنهى سلسلة من ثلاث جلسات متتالية من الانخفاض.
لكن أسعار النفط عادت إلى التراجع خلال تداولات الجمعة، حيث انخفض خام برنت بنسبة 0.43 في المائة، فيما تراجع خام غرب تكساس بنسبة 0.16 في المائة، لينهي الخامان الأسبوع على خسارة تتجاوز 5 في المائة بالنسبة لبرنت و4 في المائة بالنسبة لغرب تكساس.
وأرجعت «رويترز» هذا الأداء إلى مجموعة من العوامل، من بينها توقعات السياسة النقدية الأمريكية، فضلاً عن احتمالات التوصل إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت ظل فيه تدفق السفن عبر الممر البحري الحيوي غير منتظم.
وبحلول نهاية الأسبوع، كان خام برنت يتجه إلى تسجيل خسارة أسبوعية في حدود 5.3 في المائة، مقابل نحو 4.3 في المائة لخام غرب تكساس الوسيط، بعدما أنهت تداولات الجمعة الأسعار قرب مستويات 89.10 دولاراً و82.89 دولاراً للبرميل على التوالي، وفق المصادر ذاتها.
ورغم هذه التطورات في السوق الدولية، ستنعكس بداية شهر شتنبر في السوق المغربية بزيادة محدودة في سعر الكازوال، في وقت ستظل فيه أسعار البنزين دون تغيير.

