كشفت نتائج دراسة حديثة أن المطارات المغربية نجحت في اجتياز واحدة من أصعب مراحل الضغط التشغيلي خلال فترة تنظيم كأس إفريقيا 2025، حيث أظهرت قدرة واضحة على التعامل مع الأعداد الكبيرة من المسافرين، ونجحت في تقديم تجربة استقبال إيجابية لآلاف الزوار القادمين من مختلف الدول.
الدراسة، التي أنجزها مكتب الدراسات “Affinytix”، اعتمدت على تحليل تجربة المسافرين داخل عدد من المطارات المغربية خلال فترة الذروة، وسجلت مؤشرات قوية على مستوى جاهزية البنيات التحتية، وجودة الفضاءات، والتنظيم العام للمرافق، ما ساهم في ترسيخ صورة المغرب كبلد قادر على مواكبة التظاهرات الكبرى واستقبال الوفود السياحية في ظروف جيدة.
وأبرز التقرير أن المطارات المغربية استطاعت الحفاظ على توازن نسبي بين الجانب الجمالي المعماري والجانب الوظيفي للخدمات، في سياق ظرف استثنائي تميز بتدفقات بشرية غير مسبوقة، مع تسجيل تحسن ملحوظ في بعض المسارات الداخلية وسلاسة الحركة داخل المرافق.
وفي المقابل، نبهت الدراسة إلى وجود مجالات تحتاج إلى تطوير، خاصة في ما يتعلق بتدبير الأمتعة، وآليات التواصل مع المسافرين، وجودة الخدمات المرافقة، خصوصا في المطارات الكبرى التي تعرف كثافة عالية، وعلى رأسها مطار محمد الخامس.
وخلص التقرير إلى أن التجربة المطارية أصبحت عنصرا محوريا في تشكيل صورة المغرب لدى الزوار الأجانب، مؤكدا أن الأداء المسجل خلال فترة “كان 2025” يشكل قاعدة مهمة للبناء عليها مستقبلا، شرط الاستمرار في الاستثمار في الموارد البشرية، وتحديث الخدمات، واعتماد حلول مبتكرة لتحسين تجربة المسافر وتعزيز تنافسية المطارات المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

