قررت الحكومة الإسبانية تخصيص 25 مليون يورو إضافية لمدينة سبتة، بهدف تعزيز منظومة استقبال ورعاية القاصرين المهاجرين غير المرافقين الموجودين فيها، وذلك في ظل الضغط المتزايد الذي تواجهه المدينة في هذا الملف.
وجاء القرار خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد اليوم الثلاثاء 25 غشت الجاري، على أن يخضع التمويل للتصويت خلال اجتماع المؤتمر القطاعي للطفولة والمراهقة المقرر الخميس 27 غشت.
وقالت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، إن الاعتماد الجديد يشكل خطوة «أساسية» لمساعدة سبتة على توفير الرعاية اللازمة للقاصرين، مؤكدة أن وزارتها سارعت إلى استكمال الإجراءات المرتبطة بالتمويل في أقصر مدة ممكنة.
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة المركزية تتابع الوضع في سبتة منذ بداية الأزمة، مشددة على استمرار دعمها للمدينة وللقاصرين المهاجرين غير المصحوبين.
وسيُخصص جزء من التمويل لتغطية احتياجات الاستقبال والرعاية اليومية، بما في ذلك الإيواء والغذاء والملابس والتنقل والرعاية الصحية، فضلا عن الدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية وخدمات الترجمة.
كما تشمل الاعتمادات برامج مرتبطة بتمدرس القاصرين، ومواكبتهم تربويا واجتماعيا، فضلا عن إجراءات تهدف إلى تسهيل اندماجهم الاجتماعي والمهني، سواء داخل مراكز الإيواء أو من خلال نظام الاستقبال الأسري.
ويمكن للسلطات المحلية الاستفادة من التمويل كذلك من أجل زيادة عدد الأماكن المتاحة داخل مراكز استقبال القاصرين، وتوفير الأطر والموظفين الضروريين لمواكبة الأعداد الموجودة في المدينة.
وفي إطار مواكبة الوضع ميدانيا، يوجد منذ 16 غشت فريق تابع لوزارة الشباب والطفولة في سبتة بشكل متواصل، بهدف التنسيق مع السلطات المحلية وتسريع الإجراءات المتعلقة باستقبال القاصرين وتوفير الرعاية لهم.
ويترأس هذا الفريق كاتب الدولة المكلف بالشباب والطفولة، روبن بيريز كوريا، والمديرة العامة لحقوق الطفل، ساندرا دي غارمينديا.
ومن المنتظر أن تشكل وضعية القاصرين المهاجرين غير المرافقين في سبتة أحد محاور النقاش خلال اجتماع المؤتمر القطاعي للطفولة والمراهقة الخميس المقبل، حيث ستشارك حكومات الجهات الإسبانية في التصويت بشأن الملف.
وحذرت الوزيرة من تبعات رفض مناقشة وضعية سبتة، معتبرة أن الجهات الإسبانية ستكون مطالبة باتخاذ موقف واضح، ومشيرة إلى أن التصويت ضد معالجة الملف يعني، من وجهة نظرها، «التصويت ضد الأطفال وضد سكان سبتة».

