أوقفت السلطات الإسبانية بمدينة ألميريا ثلاثة أشخاص يشتبه في صلتهم بالتحقيق المفتوح بشأن مقتل الشرطي البلجيكي نور الدين الطالبي، البالغ من العمر قيد حياته 41 عاما، وذلك بعدما كانوا، وفق ما نقلته وسائل إعلام بلجيكية عن النيابة العامة في بروكسل، يعتزمون الفرار في اتجاه المغرب.
وتأتي هذه التوقيفات في سياق تحقيق أمني وقضائي واسع فتحته السلطات البلجيكية عقب مقتل الشرطي خلال تدخل أمني، حيث تعمل المصالح المختصة على تحديد هوية المتورطين المحتملين، وكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات الفردية للمشتبه فيهم.
ويعد الموقوفون الثلاثة في إسبانيا جزءا من مجموعة تضم ستة مشتبه فيهم، بينهم خمسة بالغين وقاصر، جرى توقيفهم في إطار التحقيق ذاته. ولم تقتصر العمليات الأمنية على إسبانيا، بل امتدت إلى كل من فرنسا وبلجيكا.
ففي فرنسا، تمكنت الشرطة من توقيف أحد المشتبه فيهم داخل محطة للقطارات في العاصمة باريس، استنادا إلى مذكرة توقيف دولية، فيما جرى في بلجيكا توقيف شخصين آخرين على ذمة القضية.
وتشير المعطيات التي قدمتها النيابة العامة البلجيكية إلى أن جميع الموقوفين يحملون الجنسية البلجيكية وينحدرون من بروكسل، كما أنهم معروفون لدى السلطات القضائية في قضايا مرتبطة بالاتجار في المخدرات.
وفي الوقت الذي بات فيه عدد من المشتبه فيهم رهن الاعتقال، لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف التسلسل الكامل للأحداث، خاصة تحديد الشخص الذي أطلق الرصاصة التي أودت بحياة الشرطي. ولهذا الغرض، يعتمد المحققون على نتائج الخبرات الباليستية وتحاليل الحمض النووي، في وقت لم تُحسم فيه بعد المسؤولية الجنائية لكل واحد من الموقوفين.
وتعمل السلطات البلجيكية، بالتوازي مع ذلك، على استكمال الإجراءات القانونية لتسلم الموقوفين في إسبانيا وفرنسا، تمهيدا لمثولهم أمام القضاء البلجيكي ومواصلة التحقيق في ظروف مقتل الشرطي نور الدين الطالبي.

