اهتز المجلس الجماعي لفاس، اليوم الثلاثاء، في جلسة ثانية لدورة فبراير العادية، على وقع معطيات أدلى بها مستشار جماعي معارض بخصوص رئيسة جمعية مقترحة لتتولى تدبير ملف الكلاب الضالة بالمدينة بالتنسيق مع الجماعة.
وقال المستشار علي بومهدي، وسط ذهول الجميع، بأن رئيسة الجمعية التي يقترحها رئيس المجلس لتولي هذه المهمة، تعيش في الديار الفرنسية. لكن الاتهامات الخطيرة تتعلق بكون المعنية تواجه ملفا يتعلق بالنصب على منظمة بريطانية. وشكك بومهدي في إمكانية نجاح هذه الجمعية في تدبير جمع الكلاب الضالة، مقابل حصولها على دعم 100 مليون.
ولم يقدم عمدة المدينة أي توضيحات بخصوص هذا الموضوع، لكنه أكد بأنه لن يقبل هذه الاتهامات، قبل أن يشير إلى أن الكلام مجرد افتراء، وكلام هراء لا يستحق الرد. وأكد بأنه لا علم له بهذا الموضوع. وصادق المجلس على الاتفاقية التي ستجمع بين الجماعة والجمعية والتي تم تأسيسها حديثا، رغم ملاحظات اعتبرت بأن مجلس الجهة يفترض أن يدخل في هذه المقاربة لأن الملف يهم أيضا عددا من الأقاليم المحيطة بالمدينة. كما تمت المطالبة بإدخال وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في الموضوع.
وكانت الجماعة قد قررت منذ أسابيع التوقف عن جمع الكلاب الضالة بعد الانتقادات المرتبطة بتجميعها في فضاء داخل المجزرة البلدية. وأشار عمدة فاس إلى أنه سيتم إحداث ملجأ ملجأ خاص للكلاب والقطط. لكن المشروع الذي سينجز بالتنسيق مع وزارة الداخلية وولاية الجهة ووزارة الصحة، ومديرية الجماعات المحلية، سيتطلب بعض الوقت.
وذكر رئيس الجماعة بأن الاتفاقية المؤقتة لتدبير الملف ستمكن من جمع الكلاب في ظروف حسنة، كما ستمكن من حماية الساكنة، حيث إنه سيتم تحويلها إلى ثلاث ملاجئ بكل من رأس الماء وعين البيضا وعين الشكاك. وسيتم التنسيق مع المصالح وخاصة هيئة البياطرة ومصلحة حفظ الصحة التابعة لوزارة الصحة، بغرض التلقيح والتعقيم.
وعلاوة على الاستياء الذي يخلفه انتشار الكلاب الضالة في المدينة، فإن الجماعة تواجه عشرات الدعاوى القضائية بسبب هذه الكلاب الشاردة.

