مع اقتراب رمضان.. حماة المستهلك يدعون عبر كشـ24 لاقتناء الحلويات من المحلات المرخصة


حرر بتاريخ | 02/06/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

بمناسبة اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يعرف ارتفاعا ملحوظا في استهلاك الحلويات والمواد الغذائية، حذر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من خطورة بعض الممارسات غير القانونية التي تُسجل بعدد من المخابز، خاصة العشوائية منها، والتي قد تهدد صحة وسلامة المستهلكين.

وأوضح شتور ضمن تصريحه لموقع كشـ24، أن معطيات ميدانية كشفت لجوء بعض المحلات إلى إعادة استعمال الحلويات القديمة أو غير المباعة، عبر ما يُعرف مهنيا بـ“تدوير الحلويات” أو “الديبري”، وذلك من خلال طحنها أو خلطها وإعادة إدخالها في صناعة منتجات جديدة تعرض للبيع دون احترام الشروط الصحية المعمول بها، ودون إخبار المستهلك بحقيقة مكوناتها.

وأكد ذات المتحدث أن هذه الممارسات تُعد خرقا صريحا لمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، والذي يكفل حق المستهلك في السلامة، وفي الحصول على معلومات صحيحة وواضحة حول المنتجات، ويمنع كل أشكال الغش والتضليل، كما تشكل مخالفة للقانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي يمنع تسويق أي منتج غذائي يشكل خطرا على صحة الإنسان أو لا يحترم معايير السلامة والجودة.

وحذّر رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك من أن استهلاك الحلويات المعاد تدويرها بطرق غير مراقبة قد يؤدي إلى حالات تسمم غذائي، وأمراض ناتجة عن البكتيريا والفطريات، فضلا عن مضاعفات صحية خطيرة، خصوصا لدى الفئات الهشة مثل الأطفال والحوامل وكبار السن.

وفي هذا السياق، دعا شتور عموم المستهلكين إلى اقتناء الحلويات والمواد الغذائية فقط من محلات مرخصة ومعروفة باحترام شروط النظافة والسلامة، وتجنب المنتجات التي تعرض بأسعار منخفضة بشكل مشبوه، مع الانتباه إلى جودة المنتج من حيث شكله ورائحته وطريقة عرضه، كما حث على التبليغ عن أي ممارسات مشكوك فيها لدى الجهات المختصة أو عبر جمعيات حماية المستهلك.

وفي المقابل، وجّه مصرحنا دعوة صريحة إلى المهنيين بضرورة احترام أخلاقيات المهنة ووضع صحة المستهلك فوق كل اعتبار، مطالبا السلطات المختصة بتكثيف عمليات المراقبة خلال شهر رمضان، لا سيما على المخابز ومحلات الحلويات العشوائية.

وختم شتور بالتأكيد على أن صحة المواطن خط أحمر، مشددا على أن شهر رمضان هو شهر عبادة وتضامن، وليس مجالا لاستغلال المستهلك أو تعريضه لمخاطر صحية جسيمة.