سجّل سوق السيارات في المغرب أداء إيجابيا خلال شهر فبراير 2026، مع استمرار منحى التعافي الذي بدأ منذ السنة الماضية، مدعوما بارتفاع الطلب على السيارات الجديدة، حيث بلغ إجمالي المبيعات خلال هذا الشهر 17 ألفا و143 سيارة، مسجلا نموا بنسبة 8.79% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025.
وجاء هذا التحسن بشكل أساسي نتيجة ارتفاع مبيعات السيارات الخاصة، التي بلغت 14 ألفا و825 وحدة بزيادة قدرها 9.77%، بينما سجلت السيارات النفعية الخفيفة (VUL) نموا أكثر اعتدالا بنسبة 2.93% بإجمالي 2 ألف و218 مركبة.
وعلى المستوى التراكمي لشهري يناير وفبراير، كشفت معطيات جمعية مستوردي السيارات بالمغرب (AIVAM) عن تسجيل 37 ألفا و564 عملية تسليم، بزيادة قدرها 22.14% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025. وكانت مبيعات السيارات الخاصة قد بلغت 33 ألفا و86 وحدة بارتفاع 24.17%، فيما سجلت السيارات النفعية الخفيفة 4 آلاف و478 مركبة بزيادة 8.95%.
أما بالنسبة للعلامات التجارية في سوق السيارات الخاصة، فقد واصلت داسيا تصدرها بحجم مبيعات بلغ 7 آلاف و527 سيارة، بحصة سوقية بلغت 22.75%، تلتها رونو بـ 5 آلاف و767 وحدة (17.43%)، ثم هيونداي بـ 2 ألف و571 سيارة (7.77%).
وفي فئة السيارات الفاخرة، تصدرت BMW المبيعات بـ 741 سيارة، متقدمة بفارق طفيف على Audi التي سجلت 728 وحدة، تلتها Mercedes-Benz بـ 396 سيارة.
أما سوق السيارات النفعية الخفيفة، فقد احتلت Fiat الصدارة بعد بيع 727 مركبة، تلتها Hyundai بـ 519 وحدة، ثم Dongfeng بـ 477 مركبة.
ويؤكد هذا الأداء استمرار الزخم الذي شهده القطاع خلال سنة 2025، حين بلغت المبيعات الإجمالية 235 ألفا و372 وحدة بزيادة سنوية بلغت 33.4%.
وفي توقعات مستقبلية، رجحت وكالة التصنيف الائتماني فيتش استمرار نمو سوق السيارات المغربي خلال السنوات القادمة، مدعوما بتوسع الإنتاج المحلي وزيادة الإقبال على السيارات الكهربائية والصينية، مع توقع أن تصل مبيعات 2026 إلى نحو 253 ألفاً و194 سيارة، بزيادة تقارب 8%، مستفيدة من نمو الاقتصاد الوطني المتوقع بنسبة 4.4% مع معدل تضخم منخفض يقارب 1.2%.

