علمت كشـ24 من مصادر مطلعة أن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، أصدرت أحكامها في حق أستاذ شيشاوة الذي تورط في قضية تتعلق بالاستغلال الجنسي لتلاميذ قاصرين.
وحسب المعطيات التي توصلت بها كشـ24، فقد قضت الغرفة علنيا وحضوريا بإدانة المتهم بثماني سنوات سجنا نافذا، وغرامة مالية نافذة قدرها 40 ألف درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.
وقد جاء هذا الحكم بعد مؤاخذة المتهم بالاستغلال الجنسي للقاصرين، وهي القضية التي أثارت جدلا واسعا، في حين قررت المحكمة عدم مؤاخذته من أجل جنايتي استدراج قاصرين دون سن 18 سنة بالتدليس والتغرير بهم، وهتك عرضهم باستعمال العنف المعنوي والمادي ممن له السلطة عليهم، حيث صرحت ببراءته من هاتين التهمتين تحديداً.
أما على مستوى الدعوى المدنية التابعة، فقد قضت الغرفة بعدم قبول المطالب المدنية المقدمة من طرف المرصد الوطني لحقوق الطفل، بينما قررت قبول باقي المطالب شكلاً، وفي الموضوع حكمت على المتهم بأدائه لفائدة كل واحد من المطالبين بالحق المدني (نيابة عن أبنائهم القاصرين) تعويضاً مدنياً قدره 40 ألف درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، ليتم في ختام الجلسة إشعار المتهم بالأجل القانوني للطعن بالاستئناف.
وجدير بالذكر أن كشـ24 كانت سباقة لنشر خبر تورط أستاذ للتربية الإسلامية في الثلاثينيات من عمره، يدرس بإحدى الثانويات التأهيلية بجماعة مجاط بإقليم شيشاوة، في قضية تتعلق بالإستغلال الجنسي لتلاميذه.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها ولي أمر أحد التلاميذ لمركز الدرك الملكي بمجاط، يتهم فيها الأستاذ باستغلال ابنه وزميل له جنسيا.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن الضحيتين يقطنان بالقسم الداخلي للثانوية التأهيلية التي يدرس بها المشتبه فيه؛ أحدهما ينحدر من جماعة “كماسة” والآخر من جماعة “أداسيل”.
وتفجرت القضية بعدما اعترف أحد التلاميذ لوالده بتفاصيل الاستغلال الذي يمارسه الأستاذ ضده وضد زميله، حيث كان الموقوف يعمد إلى مقايضة الضحايا بمنحهم نقطا تفضيلية في مادة التربية الإسلامية مقابل الرضوخ لنزواته، مستغلا وضعيتهم كقاصرين بعيدين عن أسرهم في الداخلية.
وعلى إثر ذلك، تقدم والد أحد التلاميذ بشكاية إلى الدرك الملكي، ليتم الإستماع إلى التلميذين بخصوص القضية، بحضور أولياء أمورهم قبل توقيف الأستاذ، الذي ينتمي إلى فوج أساتذة التعاقد لسنة 2019.

