كشفت مجريات عملية وضع طلبات الترشيح للاستحقاقات التشريعية، المنتظرة في 23 من الشهر الجاري، قبول ترشيح معزولين بأحكام نهائية، خرقا لمقتضيات القوانين الانتخابية الجاري بها العمل.
ووفق المعطيات التي أوردتها صحيفة “الصباح”، فإن عددا من رؤساء الجماعات والنواب والمستشارين حصلوا على موافقة المصالح المعنية على لوائحهم رغم صدور قرارات نهائية من محكمة النقض برفض طلبات طعن تقدموا بها لإبطال مفعول أحكام قضائية سابقة صدرت في حقهم بالعزل أو التجريد من العضوية، واستمروا مع ذلك في أداء مهامهم الانتدابية، رغم تبليغهم بقرارات المحكمة المذكورة.
ونبهت المصادر المذكورة إلى وجود تباين في إعمال القوانين الجاري بها العمل بشأن عدد من طلبات الترشيح المودعة من قبل وكلاء لوائح صدرت في حقهم قرارات بالعزل من مهام انتدابية وتجريدهم من العضوية بمجلس النواب، كما هو الحال بالنسبة إلى لائحة الحركة الشعبية بالدائرة الانتخابية لسيدي قاسم.
وتلقت وزارة العدل ملتمسات من متنافسين في سباق انتخابات 23 شتنبر يشددون فيها على ضرورة تكريس مبدأ العدالة الناجزة واحترام الأجل المعقول للبت في ملفات معروضة على محكمة النقض.
وتتعلق تلك الملتمسات بمآل ملفات مرشحين صدرت في حقهم أحكام ابتدائية واستئنافية بالحبس، بينما لا تزال ملفاتهم معروضة على القضاء في مرحلة النقض منذ سنين بعدما تفرقت أوراقها في متاهة التأجيلات المتكررة، الأمر الذي حجب عن مصالح الشؤون العامة في العمالات والأقاليم معطيات قانونية تهدد بإسقاط أهليتهم الانتخابية، بسبب أحكام قضائية أو قرارات عزل أو حالات منصوص عليها في القوانين التنظيمية.
وخيبت الغرفة الإدارية بمحكمة النقض آمال الرؤساء المعزولين، الراغبين في إسقاط الأحكام الصادرة ضدهم بالعزل، إذ اعتبرت في عدة أحكام أن توضيحات المعزولين غير مقنعة وتفتقد للدقة والتعليل القانوني.
وتتصدر محكمة الاستئناف بفاس لائحة أعداد الملفات المحالة على جرائم الأموال، إذ أعيد فتح التحقيق في ملفات رؤساء جماعات، ونواب برلمانيين بناء على تقارير للمفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، رصدت العديد من الخروقات التي تكتسي صبغة جنائية، وكانت سببا في عزل أصحابها من رئاسة وعضوية مجالس جماعية بموجب أحكام قضائية إدارية، طبقا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، بعد ثبوت ارتكاب أفعال مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل وتضر بمصالح جماعاتهم.
وتتضمن الملفات المحالة على جرائم الأموال اختلالات تدبير مالي وإداري، خاصة في ما يتعلق بصفقات إنجاز الأشغال، وسندات طلب تم تفويتها لبعض الشركات، إضافة إلى مشاريع تهيئة تلقت الشركات المشرفة عليها استفسارات عن مصدر المواد والآليات المستعملة.
وتعج الملفات المحالة على جرائم الأموال بمخالفات بناء بدون رخص، كشفتها محاضر معاينة منجزة من مصالح الإدارة الترابية، من قبيل تورط شركات منتخبين في تجهيز مناطق صناعية بدون رخص.
المصدر :يومية الصباح.

