يشهد سوق العقارات في مراكش، تطورا متفاوتا بين القطاعين السكني والمهني، حيث أصبحت الحركة العقارية تتقدم بوتيرتين مختلفتين، فبينما سجلت الأسعار الإجمالية نموا طفيفا بنسبة 1% خلال الربع الثالث من عام 2025، شهد حجم المعاملات تراجعا بنسبة 0.5%، وهو تراجع يعود بالأساس إلى الهبوط الحاد في قطاع العقارات المهنية والتجارية الذي ألقى بظلاله على الإحصائيات العامة للمدينة.
وأكدت بيانات مؤشر أسعار الأصول العقارية (IPAI) أن القطاع السكني يواصل تسجيل دينامية قوية، حيث ارتفعت أسعار المساكن بنسبة 1.4%، مدعومة بارتفاع مبيعات المنازل بنسبة 3.3% والأراضي الحضرية بنسبة 1.9%.
كما شهدت الفيلات قفزة كبيرة في المبيعات بلغت 25.5%، فيما ارتفعت معاملات المنازل بنسبة 9.2%. إضافة إلى ذلك، سجلت مشتريات الأراضي ارتفاعا ملحوظا بنسبة 7.9%، مما يعكس استمرار رغبة المستثمرين والأفراد في البناء والتطوير العقاري.
في المقابل، يعاني القطاع المهني من ركود ملحوظ تجلى في انهيار حجم المعاملات بنسبة بلغت 27.8%، وكان النصيب الأكبر من هذا التراجع من نصيب المحلات التجارية التي دوت مبيعاتها بنسبة 33.7% رغم استقرار أثمنتها.
وعلى الرغم من أن قطاع المكاتب سجل نموا في حجم المبيعات بنسبة 6.8%، إلا أن ذلك جاء نتيجة انخفاض في قيمتها السعرية بنسبة 2.2%.
ويعكس هذا التباين بين القطاعين تركيز السوق على العقارات السكنية والفاخرة، حيث تظل مراكش وجهة جاذبة للأفراد والمستثمرين الباحثين عن منازل لقضاء العطلات أو أراض للبناء، بينما يعكس تراجع النشاط التجاري تحفظ المستثمرين في مواجهة الظروف الاقتصادية الحالية.

