منح تراخيص البناء بجوار الأودية يجر المنصوري إلى المساءلة


حرر بتاريخ | 03/03/2026 | من طرف أمال الشكيري

وجهت ربيعة بوجة، النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، سؤالا كتابيا إلى فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بشأن المسؤولية القانونية والتقنية للوكالات الحضرية في منح رخص البناء داخل مجالات الأودية والمناطق المعرضة للفيضانات.

وأوضحت البرلمانية أن الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المملكة كشفت عن اختلالات بنيوية في تدبير مجال التعمير، بعدما تم الترخيص لإنجاز مشاريع سكنية فوق مناطق مصنفة علميا كمجالات غمر أو ضمن مجاري أودية قديمة، وهو ما يعكس، بحسب تعبيرها، عدم التقيد في بعض الحالات بخرائط المخاطر الطبيعية عند دراسة ملفات البناء والمصادقة عليها من طرف الوكالات الحضرية.

وأضافت أن هذه الإشكالات برزت بشكل واضح من خلال غمر أحياء حديثة بمدينة سلا، من بينها حي الرحمة وقرية أولاد موسى، إلى جانب تضرر دواوير تابعة لجماعة الحوافات بإقليم سيدي قاسم، فضلا عن تسجيل خسائر بعدد من الأحياء بمدينة طنجة، من بينها حي بنكيران، ومناطق منخفضة بجهة سوس-ماسة، الأمر الذي خلف أضرارا مادية كبيرة وطرح تهديدات حقيقية لسلامة السكان.

وتساءلت النائبة البرلمانية عن المرجعيات القانونية والتقنية التي تعتمدها الوزارة لتبرير استمرار منح تراخيص البناء في مناطق مصنفة ضمن المجالات الخطرة رغم التحذيرات الواردة في “أطلس المخاطر”، كما استفسرت عن الإجراءات القانونية والإدارية التي تعتزم الوزارة اتخاذها في حق الوكالات الحضرية التي صادقت على هذه المشاريع، إضافة إلى التدابير العاجلة المزمع اعتمادها لتصحيح الوضع وضمان حماية المواطنات والمواطنين.