لا حديث هذه الأيام، في كثير من المقاهي والمطاعم، سوى عن ظاهرة إنتشار المتشردين والمختلين عقليا وممتهني ما يعرف ب” السعاية “، وذلك بمحيط وجنبات الطريق الوطنية رقم واحد، المعروفة إختصارا بطريق الجديدة، وبالضبط بحد السوالم المركز، عند الإشارة الضوئية ” 30 ” االواقعة وسط المدينة، أمام مرأى ومسمع السلطات المحلية وأعوانها، وفي تحد صارخ لكل الأجهزة الأمنية المعنية.
وقالت مصادر كش 24، بأن هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع السالمي، فجرت نقاشا واسعا، وأضحت حديث الكراسي بالمطاعم والمقاهي، من طرف الفعاليات الجمعوية والسياسية بالمدينة، التي عبرت عن غضبها الشديد، من إنتشار أفواج من هذه الفئات الإجتماعية، خصوصا فئة ما يصطلح عليهم ب ” السعاية “، والمختلين عقليا والمتشردين، وخاصة المصابين بأمراض نفسية وعقلية، يهددون سلامة المارة ومستعملي الطريق.
والملاحظ أن هذه الفئة، إحتلت المقطع الطرقي ” 30 “، الرابط بين مدارة حد السوالم المركز، والطريق المؤدية إلى الطريق الساحلية رقم 320، وتقاطع الشارع المؤدي إلى المنطقة الصناعية، بالقرب من محطة سيارات الأجرة الصنف الكبير، لكن الأخطر من ذلك هو الحضور اليومي، لمجموعة من الأشخاص في وضعية تخدير، والذين يعترضون سبيل السيارات، ومختلف مستعملي الطريق طلبا للنقود، فيما يكون بعضهم في وضعية تخدير جد متقدمة، في حين توحي تصرفات آخرين بأنهم يعانون من إضطرابات نفسية وعقلية.
وإستنكر عدد من المواطنين والمواطنات في تصريحات للجريدة، هذا الأمر الغير المقبول لا شكلا ولا مضمونا، مطالبين الجهات المختصة وعلى رأسهم ” باشا المدينة “، بالعمل على نقل المعنيين بالأمر، إلى مراكز مختصة للعلاج أو للإيواء، وإستغربوا في الوقت نفسه، إستمرار تجاهل هذا الوضع، الذي يقع على مرأى ومسمع السلطات المختصة، بمنطقة تعرف حضورا متواصلا لأعوان السلطة المحلية.

