تشهد عدة أحياء بمدينة مراكش، في الآونة الأخيرة، تراكما مقلقا للنفايات المنزلية، في مشهد يسيء بشدة إلى صورة المدينة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام المجلس الجماعي بدفاتر التحملات المتعلقة بتدبير قطاع النظافة.
ووفق ما عاينته “كشـ24″، فإن تكدس الأزبال لم يعد يقتصر على الأحياء الشعبية فقط، بل امتد أيضا إلى مؤسسات تعليمية وصحية، وأحياء راقية مثل جيليز والحي الشتوي، ما حول بعض الأزقة إلى نقاط سوداء تنبعث منها روائح كريهة وتنتشر حولها الحشرات والكلاب الضالة، في تهديد مباشر لصحة السكان وسلامتهم، لا سيما الأطفال وكبار السن.
وبهذا الخصوص، أكد مهتمون بالشأن المحلي، أن الشركات المفوض لها تدبير قطاع النظافة والمكلفين بالقطاع داخل المجلس الجماعي يتحملون مسؤولية مشتركة عن تردي الوضع بالمدينة؛ فبينما تقع على عاتق الشركات الالتزام الصارم بجداول جمع النفايات واحترام بنود العقد، يقع على عاتق المجلس، وممثليه المكلفين بالنظافة، واجب المراقبة والمتابعة لتقييم مدى التزام الشركات المفوض لها بتنفيذ بنود العقد.
وشدد المهتمون، على أن أي تقصير من الطرفين، سواء بتراجع وتيرة الجمع أو بضعف أو غياب الرقابة، يترجم مباشرة إلى تفاقم المشكل وتحول الأزقة والنقاط الحساسة إلى بؤر للنفايات، ما يهدد صحة السكان، ويكشف فشلا واضحا في تسيير هذا القطاع الحيوي.

