اتهامات الفايق تعود إلى الواجهة.. والنيابة العامة تعتزم مواصلة البحث في القضية


حرر بتاريخ | 09/12/2026 | من طرف كشـ24

أفاد بلاغ صادر عن الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بفاس بأنه وتفعيلا منها للصلاحيات المخولة للنيابة العامة قانونا، فإنها تعتزم مواصلة البحث في شكاية رشيد الفايق، البرلماني التجمعي السابق وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ذلك.

وجاء هذا التفاعل تبعا للندوة الصحفية التي نظمها أحد المحامين بهيئة المحامين بفاس، بخصوص شكاية سبق تقديمها، حسب ذكره، لموكله، الذي يقضي عقوبة حبسية، دون أن يتم فتح بحث بشأنها.

وقدم الوكيل العام عددا من المعطيات حول هذه القضية التي سبق لها أن هزت الرأي العام الوطني والتي وجه فيها الفايق اتهامات إلى مسؤول إداري والمنسق الجهوية السابق لحزب الأحرار، الرئيس الحالي للحزب ذاته.

وأشار إلى أنه بتاريخ 23 يونيو 2025، تقدم المعني بالأمر، والذي كان حينها نزيلا بالسجن المحلي رأس الماء، بواسطة دفاعه الأول، بشكاية في مواجهة بعض الأشخاص، تتضمن ادعاءات مفادها تعرضه للابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021؛

وحرصا من النيابة العامة على التفاعل مع شكاية المعني بالأمر، تم فتح بحث بهذا الخصوص، حيث انتقل نائب الوكيل العام للملك إلى المؤسسة السجنية من أجل الاستماع إلى المشتكي لتوضيح شكايته وتكليفه بالإدلاء بما يعزز ادعاءاته، وذلك في ثلاث مناسبات.

الأولى كانت بتاريخ 08/08/2025، صرح خلالها المشتكي بكونه غير مستعد للإدلاء بأي تصريح لكونه يحس بالتعب.

والثانية كانت بتاريخ 11/08/2025، رفض خلالها أيضا المشتكي الإدلاء بأي تصريح يخص شكايته لكونه لم يسترجع عافيته وينتظر الاستشارة مع دفاعه.

أما الثالثة فكانت بتاريخ 17/08/2025، إلا أن المعني بالأمر، في هذه المرة، صرح بكونه يمتنع عن الإدلاء بأي تصريح بخصوص الشكاية التي سبق له تقديمها، وذلك بسبب دخوله في إضراب عن الطعام.

وأكدت النيابة العامة على التفاعل الفوري الذي تعاملت به مع شكاية المعني بالأمر، مقابل إحجام هذا الأخير عن أي تصريح أو توضيح بهذا الخصوص، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الغاية من ذلك.

وأمام رفض المشتكي الإدلاء بأي تصريح، رغم انتقال ممثل النيابة العامة عند المعني بالأمر للسجن ثلاث مرات بهدف الاستماع إليه بهذا الخصوص وتحرير محضر بذلك، واعتبارا لكون البحث في الشكاية المذكورة يبقى رهينا بتصريحات المشتكي، بالنظر لعدم تضمينها تفاصيل وأدلة الإثبات التي تدعم ادعاءاته الواردة في الشكاية.

واستنادا للأسباب المذكورة، قررت النيابة العامة بتاريخ 29/08/2025 حفظ الشكاية مؤقتا لعدم رغبة المشتكي في تأكيد شكايته، وقد وجه إشعار بذلك إلى المشتكي، إلا أنه رفض التوصل به.

وبتاريخ 14/07/2026، تقدم دفاع المشتكي بطلب إلى النيابة قصد إخراج الشكاية من الحفظ، وبعد دراسة الطلب، تبين أنه لم يتضمن أي عنصر جديد يبرر إخراج الشكاية من الحفظ المؤقت، لا سيما وسائل الإثبات التي تثبت ادعاءاته، رغم إتاحة الفرصة له في عدة مرات دون جدوى، مما تقرر معه الإبقاء على قرار الحفظ، وقد تم إشعار المشتكي بذلك.

وقالت النيابة العامة إنها اطلعت على بعض التفاصيل المرتبطة بالشكاية المذكورة انطلاقا مما جاء على لسان دفاع المعني في الندوة الصحفية المذكورة، مما لم يسبق أن تضمنته الشكاية من قبل.

وتفعيلا منها للصلاحيات المخولة لها قانونا، فإنها تعتزم مواصلة البحث في شكاية المعني بالأمر وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ذلك.