أثار قرار الزيادة الأخيرة في سعر المازوط بالمغرب موجة من النقاش والتساؤلات، خاصة في ظل الظروف الدولية الراهنة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالميا.
وفي هذا السياق، تساءل نوفل البوعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، عن مبررات هذه الزيادة، معتبرا أنها تثير علامات استفهام مرتبطة أساسا بموضوع المخزون وهوامش الربح لدى شركات المحروقات.
وفي تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أشار البوعمري إلى أن الزيادة المقدرة بدرهمين في سعر المازوط تبدو غريبة بالنظر إلى أن المحروقات المتوفرة في السوق تم اقتناؤها في وقت سابق وبأسعار أقل، ما يعني – بحسب رأيه – أن تأثير الأسعار الدولية الجديدة لا ينبغي أن ينعكس بشكل فوري على الأسعار المحلية.
وأضاف أن التساؤل المطروح هو ما إذا كانت هذه الزيادة مرتبطة بالمخزون الحالي من المحروقات، مشيرا إلى أن الجهات الرسمية كانت قد أعلنت في وقت سابق أن المغرب يتوفر على مخزون كاف من المحروقات لمدة شهر، ويرى أن هذا المعطى يطرح بدوره سؤالا حول مبررات الرفع الفوري للأسعار رغم توفر مخزون تم اقتناؤه قبل اندلاع التوترات الدولية الأخيرة.
واعتبر البوعمري أن هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في هوامش الربح لدى شركات المحروقات التي قامت بتخزين الوقود قبل ارتفاع الأسعار العالمية، متسائلا في الوقت ذاته عن دور الجهات المكلفة بمراقبة سوق المحروقات وضمان عدم استغلال الأوضاع الدولية لتحقيق أرباح إضافية.
وختم البوعمري تدوينته بالدعوة إلى تفعيل آليات المراقبة وتعزيز الشفافية في تدبير سوق المحروقات، خاصة في فترات الأزمات الدولية التي قد تنعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.

