عادت أول مركبة فضائية مأهولة أرسلتها وكالة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) إلى القمر بعد أكثر من 50 عاما إلى الأرض، بنجاح، مستكملة رحلتها حول القمر لـ 10 أيام.
وهبطت كبسولة “أوريون”، التي أكملت مهمة “أرتميس 2” بنجاح، في المحيط الهادئ قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا، عند الساعة 20:07 بالتوقيت المحلي للساحل الشرقي للولايات المتحدة.
ووصلت كبسولة “أوريون”، التي كان على متنها طاقم 4 رواد فضاء، إلى المياه في الوقت المحدد تماما بعد أن حطمت رقما قياسيا لأبعد مسافة تقطعها مركبة مأهولة عن كوكب الأرض حتى الآن (حوالي 407 آلاف كيلومتر).
وخلال المهمة التي استمرت 10 أيام حول الأرض والقمر، قطع طاقم “أرتميس 2” مسافة تقارب مليونا و118 ألف كيلومتر.
وقام فريق “أرتميس 2” المؤلف من 3 رواد فضاء، أمريكيان وكندي، خلال مدة المهمة باختبار أنظمة المركبة الفضائية، والتقاط صور لأجزاء من القمر لم تر من قبل، والبحث عن مناطق محتملة للهبوط في المهمات المستقبلية.
وعلى الرغم من أن طاقم مهمة “أرتميس 2” التابعة لـ “ناسا” لم يهبط على سطح القمر، فإنه نجح في التقاط أوضح وأقرب صور للقمر، كما شكلت هذه المهمة خطوة مهمة تمهيدا لمهمة “أرتميس 3” التي تهدف إلى الهبوط على القمر.
وسجل رواد “أرتميس 2” أسماءهم في التاريخ كأول فريق يرى ويصور أجزاء من القمر لم تشاهد من قبل بالعين المجردة.
وكانت كبسولة “أوريون” قد أُطلقت ضمن مهمة “أرتميس 2” في 1 أبريل الجاري، من مركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا الأمريكية.
بدوره، هنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طاقم مهمة “أرتميس 2″، حيث وصف الرحلة في تدوينة له على منصته “تروث سوشيال”، بأنها “استثنائية”.
ووجه ترامب دعوة لرواد “أرتميس 2” لزيارة البيت الأبيض.

