أعلنت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية احتجاجا على حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع.
وعبرت الجمعية، في بلاغ صادر عنها، عقب اجتماع الكتابة التنفيذية الأسبوعي العادي، عن تعازيها الحارة ومواساتها لضحايا حوادث السير التي طالت العاملات والعمال الزراعيين، مسلطة الضوء على وفاة ثلاث عاملات زراعيات وإصابة 21 عاملا وعاملة زراعية، إثر الحادث المأساوي الذي وقع الجمعة 14 غشت الجاري بجماعة الحمام بإقليم خنيفرة.
وذكرت الجامعة بإصابة 15 عاملا وعاملة زراعية في حادث سير آخر بجماعة عين الشكاك بإقليم صفرو، معتبرة أن هذه الحوادث تكشف عن خطورة الظروف التي يتم فيها نقل العاملات والعمال الزراعيين من وإلى أماكن عملهم.
وانتقدت ما وصفته بـ”الظروف الكارثية” لنقل العاملات والعمال الزراعيين، مؤكدة أن عملية النقل تتم في ظل “الانعدام التام لأدنى شروط الصحة والسلامة”، إلى جانب غياب الدور الرقابي للسلطات المختصة، ما يترك، وفق البلاغ، العاملات والعمال الزراعيين عرضة لجشع الباطرونا الزراعية.
ودعت مختلف القطاعات الوزارية المعنية، ومن ضمنها وزارة الفلاحة، إلى تحمل مسؤولياتها في حماية العاملات والعمال الزراعيين، وفرض احترام نقلهم في شروط آمنة تحفظ حياتهم وكرامتهم.
وبخصوص ملف الحوار القطاعي، انتقدت الجامعة ما وصفته بـ”سياسة الهروب إلى الأمام” التي ينهجها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مندة بما اعتبرته تملصا من عقد الاجتماع المؤجل مع الجامعة، بهدف حلحلة الملفات العالقة لشغيلة القطاع الفلاحي.
وأكدت أن هذه الملفات كانت موضوع اتفاقات سابقة، وشكلت عنوانا للنضالات التي خاضتها الجامعة منذ انطلاق “معركة الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي” خلال شهر أبريل المنصرم.
وحذرت الجامعة مجددا من تداعيات حالة الاحتقان القائمة في القطاع، معلنة عن احتفاظها بحقها في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة من أجل وضع حد لما وصفته بـ”الاستهتار”، وتحقيق المطالب المشروعة لشغيلة القطاع الفلاحي.
وسلطت الضوء على ما وصفته بمحاولات المس بالحرية النقابية المتواصلة على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة، محذرة من تداعيات أي استهداف للمسؤولين والمناضلين النقابيين، ومجددة شجبها لما وصفته بـ”الشطط” الذي طال الموظفة المتدربة في معهد الفوارات.
وبخصوص ملف الأراضي، جددت الجامعة تنديدها بما وصفته بـ”السطو على أراضي جماعة رياح القبلية” في ضواحي القنيطرة، كما استنكرت حملات الاستدعاءات والاستنطاقات التي قالت إنها طالت 24 من سكان وفلاحي الجماعة السلالية.
وأكدت الجامعة أن هذه الإجراءات تستهدف، وفق تعبيرها، ترهيب السكان والفلاحين وثنيهم عن الدفاع عن أرضهم.
وفيما يتعلق بمنتجي الأرز، حيت الجامعة نضالات الفلاحين المنتجين دفاعا عن منتوجهم وحقوقهم، مستنكرة استمرار ما وصفته بإغراق السوق الوطنية بهذه المادة من طرف المضاربين.
وذكرت أن هذا الوضع ينتج عنه تهديد لاستقرار سلسلة إنتاج الأرز وتثمينه وتسويقه، فضلا عن الإضرار بمصالح الفلاحين والمس بالسيادة الغذائية للبلاد.
وبالنسبة لملف التعليم العالي، أعلنت الجامعة رفضها لقرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ورؤساء الجامعات القاضي بفرض رسوم التسجيل على الطلبة الأجراء والموظفين، معتبرة أن القرار يمثل “إجهازا على مجانية التعليم وتعميقا للفوارق الطبقية”، معلنة دعمها الوقفة الاحتجاجية المرتقب تنفيذها الأحد 23 غشت 2026، على الساعة العاشرة صباحا أمام مقر البرلمان بالرباط.

