توسع عمراني دون تجهيزات للقرب بفاس..غياب مؤسسات تعليمية يهدد باستفحال الهدر المدرسي


حرر بتاريخ | 04/22/2026 | من طرف لحسن وانيعام

طالبت فعاليات محلية بفاس، مصالح وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى العمل على تجاوز النقص الكبير الحاصل في المؤسسات التعليمية في عدد من الأحياء التي ارتبطت بالتوسع العمراني للمدينة.

وقالت البرلمانية خديجة الحجوبي، إن مقاطعة المرينيين بالمدينة تعرف خلال العقد الأخير نمواً عمرانياً متسارعاً، خاصة بالجزء الغربي منها، نتيجة إحداث عدد من التجزئات والأحياء الجديدة فوق مساحات تفوق 800 هكتار، وهو ما أفرز تحولات ديمغرافية مهمة تمثلت في انتقال الثقل السكاني نحو هذه المناطق الجديدة، غير أن هذا التوسع لم تواكبه الدينامية نفسها على مستوى تجهيزات القرب، لاسيما المؤسسات التعليمية العمومية بمختلف أسلاكها.

ولا يتوفر حي ثغات، الذي يفوق عدد سكانه 50 ألف نسمة حسب آخر الإحصائيات الرسمية، سوى على ثلاث مؤسسات للتعليم الابتدائي، متمركزة أساساً في الجزء القديم من الحي، في حين تعاني الأحياء والتجزئات الجديدة من نقص حاد في العرض التربوي، وينطبق هذا الوضع بشكل خاص على إقامات السكن الاقتصادي التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة يغلب عليها طابع الأسر الشابة، مما يفاقم الضغط على المؤسسات التعليمية، خاصة في التعليم الأولي والابتدائي، وينعكس سلباً على الوضعين المادي والمعنوي للأسر.

كما تعرف المنطقة التي تم ضمها إلى النفوذ الترابي للمقاطعة بعد اقتطاعها من جماعة سبع رواضي بإقليم مولاي يعقوب خصاصاً مهماً، إذ لا تتوفر سوى على فرعية مدرسية كانت تابعة لإحدى المؤسسات التعليمية بالجماعة المذكورة، وهو ما يزيد من تعقيد الولوج المنصف إلى التعليم بالمنطقة عموماً.

وفي هذا الصدد، تساءلت البرلمانية ذاتها، عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اتخاذها لمعالجة الخصاص الحاد في المؤسسات التعليمية بالمدينة. كما تساءلت عن مآل المشاريع التعليمية التي كانت مبرمجة بالمنطقة، التي تتوفر على أوعية عقارية مخصصة لها، والبرامج المستقبلية التي تعتزم الوزارة تنزيلها لتعزيز العرض التربوي بتراب مقاطعة المرينيين.