وافق مجلس المنافسة، خلال اجتماعه المنعقد يوم 21 ماي 2026، على لجوء الحكومة إلى اعتماد تدابير مؤقتة لتنظيم أسواق بيع أضاحي العيد، وذلك عقب طلب رأي استعجالي تقدم به رئيس الحكومة بتاريخ 19 ماي الجاري.
وأوضح المجلس، ضمن رأيه رقم ر/26/3، أن هذا الطلب يستند إلى مقتضيات المادة الرابعة من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والتي تخول للحكومة إمكانية التدخل بشكل مؤقت عند تسجيل اختلالات استثنائية تؤدي إلى اضطرابات حادة في الأسعار داخل الأسواق.
وأشار المجلس إلى أن المعطيات المتوفرة أظهرت وجود ممارسات غير سليمة تمس بالتوازن الطبيعي للسوق، من بينها المضاربة والرفع غير المبرر للأسعار، فضلاً عن سلوكات تهدف إلى التأثير المصطنع على العرض والطلب، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد أن فترة عيد الأضحى تشهد كل سنة ارتفاعا كبيرا في الطلب على الأضاحي بمختلف مناطق المملكة، ما يفرض ضغطا متزايدا على مسالك التموين والتوزيع، ويتيح المجال لبعض الممارسات المنافية لقواعد المنافسة الحرة.
كما سجل المجلس لجوء بعض الوسطاء إلى تخزين الأضاحي أو إعادة بيعها لأغراض مضارباتية، بهدف خلق ندرة مصطنعة والتأثير على الأسعار، وهو ما يؤدي إلى اضطراب السوق والإضرار بشفافية المعاملات التجارية.
واعتبر مجلس المنافسة أن السوق توجد حاليا في وضعية استثنائية واضحة، ما يبرر تفعيل التدابير المؤقتة المنصوص عليها قانونا.
وبناء على ذلك، صادق المجلس على طلب رئيس الحكومة، مع الموافقة على دخول هذه التدابير التنظيمية حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشر قرار رئيس الحكومة بالجريدة الرسمية، إلى غاية 3 يونيو 2026.

