دعت التنسيقية الوطنية للأساتذة الباحثين في التربية والتكوين إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لوضعيتهم المهنية، من خلال إدماجهم ضمن الهيئة المشتركة بين الوزارات للأساتذة الباحثين بمؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، معتبرة أن استمرار العمل بنظامين أساسيين منفصلين، رغم وحدة شروط التوظيف وتقاطع المهام الأكاديمية والتكوينية، يطرح إشكالات مرتبطة بالإنصاف المهني وتكافؤ الفرص والحقوق.
وأوضحت التنسيقية، في بلاغ لها، أن إحداث هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين بموجب المرسوم رقم 2.24.140 الصادر في 23 فبراير 2024، ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، أفرز إطاراً نظامياً منفصلاً عن الهيئة المشتركة بين الوزارات للأساتذة الباحثين بمؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، رغم إقرار المرسوم بمماثلة بين الهيئتين في عدد من المقتضيات والأطر المهنية.
وسجلت أن المادة 34 من المرسوم المذكور أحالت على مقتضيات المرسوم رقم 2.23.546 الصادر في 2 غشت 2023، مع استثناء عدد من المواد والمقتضيات، وهو ما أبقى على اختلافات في تنظيم المهام والحقوق والمسار المهني، رغم التقاطع الواضح بين طبيعة الوظائف والمؤهلات العلمية المطلوبة في الهيئتين.
واعتبرت التنسيقية أن هذا البناء القانوني يثير تساؤلات بشأن المبررات الموضوعية لاستمرار إطارين نظاميين منفصلين، خصوصاً في ظل تطابق شروط ومساطر التوظيف، التي تتيح الولوج إلى الهيئتين للحاصلين على شهادة الدكتوراه، وتعتمد دراسة الملفات العلمية وفق شبكة تقييم محددة، قبل دعوة المترشحين المنتقين لاجتياز اختبار العرض والمناقشة أمام لجنة علمية تضم أساتذة التعليم العالي.
وأضافت أن وحدة شروط الولوج ومراحل الانتقاء تعكس اعتماد المعايير نفسها في تقييم الكفاءة العلمية للمترشحين، وهو ما يستدعي، بحسبها، مراجعة الأسس التي يقوم عليها التمييز بين الفئتين، ومدى انسجامه مع مبادئ الإنصاف المهني وتكافؤ الفرص داخل الوظيفة العمومية.

