قالت فعاليات محلية بتاونات، إن المعطيات الميدانية المرتبطة بتداعيات التساقطات المطرية والفيضانات، تظهر حجم الكارثة التي يعيشها الإقليم. واعتبرت لجنة نداء الكرامة والتي تضم نشطاء حقوقيين ونقابيين وجمعويين وحزبيين، بأن الكارثة حقيقية وليست “وضعا عابرا”.
وشهد الإقليم إقليم انهيارات لبنيات تحتية طرقية. وتحدثت اللجنة عن عزل شبه كلي لمئات الدواوير، و عشرات الآلاف من الساكنة وشلل تام في حركة التنقل وإنهيار العشرات من المنازل وتشقق العشرات، خاصة أن 70℅ من مساكن الإقليم هي منازل طينية، إضافة إلى تسجيل وفاة شخصين بالجماعة القروية البيبان بدائرة غفساي نتيجة إنهيار منزلهما بسبب الأوضاع المناخية القاسية وتداعياتها المباشرة مع إستحالة تسوق معظم الساكنة بالأسواق الأسبوعية ومعه تم استنفاد كلي لمخزون المواد الغذائية الضرورية للساكنة وأعلاف الماشية. وشهدت عدد من الجماعات انقطاع الطرق الموصلة إليها، كما تضررت المحاصيل الزراعية بشكل كبير، وذكرت اللجنة ضياع أغلب محصول الزيتون.
وفي السياق ذاته، شهد حي احجردريان بمدينة تاونات حالة من الخوف والهلع في صفوف الساكنة، وذلك على خلفية التساقطات المطرية الغزيرة التي تسببت في أضرار مادية خطيرة، خاصة على مستوى البنايات السكنية.
فقد أدت قوة الأمطار إلى انهيار منزلين بشكل كلي، إضافة إلى ظهور تشققات خطيرة في منازل أخرى، ما جعلها مهددة بالانهيار في أي لحظة. وهذا الوضع دفع بعدد من الأسر إلى مغادرة منازلها اضطراريا، خوفا على سلامتها وسلامة أطفالها، خاصة خلال فترات الليل التي تزداد فيها المخاوف مع استمرار التساقطات.
وتعيش الساكنة حالة من القلق المستمر، في ظل هشاشة بعض البنايات وغياب تدخلات استعجالية كافية لاحتواء الوضع، حيث عبر المتضررون عن تخوفهم من تفاقم الأضرار في حال استمرار الأمطار، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل من أجل تقييم الأضرار، وتأمين المنازل المهددة، وإيجاد حلول استعجالية لإيواء الأسر المتضررة. ووصل عدد الذي تم إخلائهم من المنازل بأمر من السلطة المحلية ولجنة اليقظة 22 أسرة .

