جددت ساكنة حومة هيلانة والساكنة المجاورة لضريح مولاي علي الشريف، سليل الأسرة العلوية الشريفة بمنطقة باب أغمات بمراكش، مطالبها للسلطات المحلية من أجل التدخل لإنهاء ما تصفه بـ“الحصار” المفروض على المنطقة من طرف شخص يدعي قربه من العائلة الملكية، أقدم على وضع أعمدة وعلامات تمنع ركن السيارات على مستوى شارع القاضي عياض، الممتد بين حي بوسكري وباب إيلان.
وتقول الساكنة إن هذه الإجراءات أضحت تحد من إمكانية ولوج المواطنين إلى محيط سكناهم وركن سياراتهم، خصوصا مع انتشار عدد كبير من علامات منع الوقوف على شارع لا يتجاوز طوله نحو 200 متر، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية بشكل دائم لا يجد مبرره في تنظيم الزيارات والمناسبات الدينية التي يشهدها ضريح القاضي عياض أو ضريح مولاي علي الشريف، والتي لا تبرمج، بحسب إفادات السكان، سوى في مناسبات محدودة خلال السنة.
المعني بالامر الذي قضى ليلة أول أمس الخميس في ضيافة الدرك الملكي بأحد المراكز الترابية بضواحي مراكش، بعد توقيفه في منزله، بعدد من التهم، منها عدم الامتثال والإصرار على اعتراض مواكب رسمية وادعاء صفات رسمية، واستعمال سيارة دون وثائق ثبوت، كان قد أجبر جماعة مراكش على وضع مجموعة كبيرة من علامات منع ركن السيارات رسميا على طول الشارع المذكور، حيث صار المواطنين محاصرين وسط حيهم بعلامات منع بلغت ازيد من 8 علامات منع في الشارع المذكور، بهدف إتاحة المكان لزوار ضريح القاضي عياض ومولاي علي الشريف، علما أن الزيارات والحفلات الدينية المبرمجة فيه، التي يحضرها كبار المسؤولين لا تبرمج سوى مرة أو مرتين في السنة.
وترى الساكنة أن تنظيم الزيارات والمناسبات الرسمية كان يتم في السابق عبر إجراءات مؤقتة تتخذها السلطات لتنظيم السير والجولان ومنع ركن السيارات خلال فترة انعقاد هذه المناسبات، دون أن يتحول المنع إلى إجراء دائم يمتد طوال السنة.
وحسب رواية الساكنة، فإن المعني بالأمر كان يستند، إلى مهام مفترضة مرتبطة بضريح القاضي عياض، للتدخل في عدد من الأمور المتعلقة بتنظيم المنطقة، بدعوى امتلاكه صلاحيات تخوله اتخاذ قرارات تخدم “الشرفاء”.
وأثارت الوضعية استياء وسط عدد من سكان المنطقة، الذين يعتبرون أن استمرار وضع الأعمدة وعلامات منع الوقوف يحرمهم من الاستفادة العادية من الفضاء العمومي المحيط بمساكنهم، في وقت يمكن فيه، بحسبهم، اللجوء إلى تدابير مؤقتة خلال الزيارات والمناسبات الرسمية، بدل استمرار المنع على مدار السنة.
وكانت الساكنة قد لجأت في وقت سابق إلى الديوان الملكي، بعد فشل السلطات في وضع حد لمعاناتهم لأسباب مجهولة، مطالبة بإنصافها ورفع ما تعتبره ضررا لحق بها جراء الوضع القائم.
واليوم، تجدد ساكنة حومة هيلانة والمناطق المجاورة مطالبها للسلطات المحلية بمراكش بالتدخل لمعالجة الوضع، ورفع ما تعتبره مظاهر غير مبررة لاحتلال الملك العمومي، وضمان حق السكان في الولوج إلى أحيائهم والاستفادة من الفضاءات العمومية، مع الدعوة إلى اعتماد إجراءات تنظيمية مؤقتة عند الحاجة خلال المناسبات الرسمية والدينية.

