منزل بمراكش ومساعدة شابة.. تفاصيل مهمة ماندلسون السرية لصالح إبستين


حرر بتاريخ | 02/16/2026 | من طرف نزهة بن عبو

عادت مدينة مراكش إلى الواجهة مجددا بخصوص ملفات جيفري إبستين؛ فبعد أن كشفت الوثائق الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن اهتمام الأخير بالمدينة الحمراء كوجهة للإقامة عقب تورطه في “جرائم جنسية”، ظهرت معطيات جديدة تسلط الضوء على دور الوزير البريطاني السابق، بيتر ماندلسون، في مساعدة الملياردير الراحل للبحث عن عقار هناك.

وفي رسالة تعود لعام 2010، كلف إبستين صديقه ماندلسون بمهمة محددة وهي البحث عن “مساعدة شابة، متعددة اللغات، وفي عمر العشرينات” لترافقه في أسفاره، بالإضافة إلى إيجاد منزل له في مدينة مراكش.

وجاءت الرسالة كالآتي: “جد لي مساعدة جديدة، متعددة اللغات، عمرها بين 22 و25 عاماً، وترغب في السفر.. وبالإضافة إلى ذلك جد لي منزلاً في مراكش”.

وردّ ماندلسون على الطلب قائلاً: “هل تقصد بدلاً من سارة؟”، فأوضح المليونير الأمريكي: “بالإضافة إليها”، ليرد ماندلسون: “الحمد لله”.

ووفق ما أوردته صحيفة “daily mail”، فقد كان إبستين في وقت تبادل هذه الرسائل مسجلاً بالفعل كـ “مجرم جنسي”، بعد إطلاق سراحه من سجن في فلوريدا في يوليو 2009 إثر قضائه 13 شهراً من عقوبة مدتها 18 شهراً بتهمة التحريض على ممارسة البغاء مع قاصر.

وجدير بالذكر أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر كان قد أقال السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بعد أن كشفت مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني عن علاقة وثيقة ربطته بالأميركي جيفري إبستين.

كما استقال ماندلسون من عضوية حزب العمال لتجنب التسبب للحزب في «مزيد من الإحراج».

ويشار إلى أن جيفري إبستين أمضى سنوات في محاولة شراء عقار فاخر في مدينة مراكش المغربية، حيث تُظهر المراسلات، التي يعود بعضها إلى عام 2013، أن إبستين ظل لسنوات يبحث عن “جوهرة” في سوق مراكش للعقارات فائقة الفخامة، قبل أن يستقر طموحه عند قصر شيد عام 1995 في منطقة “النخيل” (Palmeraie)، الذي وصفه في رسائله بـ “المكان الأفضل”، غير أن المفاوضات اصطدمت بحاجز السعر؛ حيث رفض إبستين دفع 50 مليون يورو، معتبرا أن الرقم لا يتماشى مع تحليلاته للمخاطر المالية والسياسية، لتنهار الصفقة نهائيا بحلول أبريل 2019، وتوقفت المفاوضات تماما قبل أشهر قليلة من اعتقاله في يوليوز من العام نفسه.