ناشط ينتقد عبر كشـ24 “برامج البوز” في رمضان ويدعو إلى دعم الأمسيات الثقافية كبديل حضاري


حرر بتاريخ | 02/13/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

مع اقتراب حلول شهر رمضان، عبر أيوب بنعبيد، الناشط المدني، عن أسفه لما وصفه بهيمنة برامج تلفزية تراهن على الإثارة الرخيصة وصناعة “البوز”، معتبرا أن عددا من الإنتاجات الرمضانية تحول لحظات المشاهدة إلى استهلاك فارغ يبتعد عن عمق وروح الشهر الفضيل.

وأوضح بنعبيد، ضمن تصريحه لموقع كشـ24، أن هذا التوجه الإعلامي السطحي ينعكس سلبا على الذوق العام، ويقلّص من قدرة المشاهد على الانخراط في تجربة رمضانية ذات معنى، تقوم على الارتقاء الروحي والفكري بدل الاكتفاء بالتسلية العابرة، وأضاف أن الرهان على نسب المشاهدة السريعة والمحتوى المثير لا يخدم القيم التي يفترض أن يجسدها هذا الشهر، بقدر ما يعمّق منسوب الاستهلاك الثقافي غير المنتج.

في المقابل، شدد المتحدث ذاته على أهمية الأمسيات الرمضانية الثقافية والفكرية والتربوية التي ينظمها المجتمع المدني، واصفا إياها بالبديل الحضاري الحقيقي، مبرزا أنها لا تمثل مجرد فقرات للعرض أو أنشطة مناسباتية، بل تشكل منصات تثقيفية وروحية تعيد الاعتبار للكلمة الرصينة، وتشجع على النقاش الجاد والتفكير النقدي، وتعزز قيم الانتماء والمسؤولية والتضامن.

كما اعتبر مصرحنا أن هذه المبادرات تمنح المجتمع فرصة للانخراط في تجربة معرفية حقيقية، تعكس قدرته على الإنتاج الثقافي الهادف وتؤكد حضوره الفاعل في الفضاء العام، بعيدا عن منطق الاستهلاك السريع والفرجة العابرة.

وختم بنعبيد تصريحه بالتأكيد على أن رمضان شهر الارتقاء بالروح والفكر، وليس موسما للتسلية العابرة، داعيا إلى دعم هذه الأمسيات الثقافية باعتبار ذلك واجبا جماعيا من أجل الحفاظ على عمق الشهر الفضيل وإعادة الاعتبار لمضامينه الروحية والثقافية.