طالب عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بتشكيل لجنة تقصي حقائق بقرار ملكي للتحقيق في خلفيات موجة العبور الجماعي الأخيرة نحو مدينة سبتة المحتلة.
وأوضح بنكيران، خلال اجتماع استثنائي للأمانة العامة للحزب خُصص لمناقشة تداعيات الواقعة، أن ما شهدته المنطقة الحدودية يشكل “أحداثاً غير مسبوقة” تتطلب بحثا دقيقا لتحديد المسؤوليات واطلاع الرأي العام على تفاصيل الحقيقة.
وعبّر بنكيران عن ذهوله جراء مشاهداته الميدانية بمدينة المضيق، واصفا التدفق البشري بـ”السيل العارم” نحو الحدود، مشيرا إلى أن التدفق ضمّ أعداداً كبيرة من الشباب والقاصرين، إلى جانب النساء والأطفال، في مشاهد وصفها بالمأساوية.
وأشار إلى أنه فكر مليا في الاعتزال السياسي نتيجة هول الصدمة قبل أن يتراجع بدافع المسؤولية الوطنية.
واعتبر أن هذه المشاهد تعكس عجز السياسات العمومية عن زرع الأمل لدى الفئات الشابة وتشجيعها على الاستقرار بوطنها، منتقدا الصمت الذي طبع التعاطي الإعلامي الرسمي مع الأزمة مقارنة بالتغطية الواسعة في وسائل الإعلام الدولية ومنصات التواصل، داعيا إلى فتح نقاش موضوعي يفكك أسباب الظاهرة بدل الاكتفاء بتوجيه الاتهامات.

